هيومن رايتس: لا تبرّئوا السعودية من مقتل خاشقجي

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق مستقل لتحديد ظروف مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ودعت دول العالم لرفض تبرئة السعودية من الجريمة، كما طالبت بالإفراج الفوري عن المدافعين عن حقوق الإنسان في سجون المملكة "كخطوة أولى".

وقالت المنظمة في بيان لها إن "الرياض اعترفت أن موظفين رسميين نفّذوا بصفة سعودية قتل خاشقجي" في قنصلية بلاده بإسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وبينما حثت المنظمة الحقوقية الأمم المتحدة على فتح تحقيق مستقل لتحديد ظروف مقتل خاشقجي، على أن "يتضمّن تحديد دور السعودية، والمسؤولين عن التفويض والتخطيط وتنفيذ القتل الوحشي"، وشددت على ضرورة رفض الدول الأخرى محاولات تبرئة السعودية من مقتل الصحفي.

وعلى مستوى حقوق الإنسان بالمملكة، قالت هيومن رايتس ووتش إن السعودية واجهت تدقيقا دوليا في سجلها الحقوقي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

القمع الشديد
وعلق مايكل بيج نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش على الموضوع، قائلا إن "دولا عديدة تملك سجلا إشكاليا، لكن السعودية هي الأبرز من بينها بسبب مستويات القمع الشديدة التي ظهرت بوضوح إثر القتل الوحشي لخاشقجي".

وطالب المسؤول الحقوقي السعودية بالاستجابة للانتقادات الدولية لسجلها في مجال حقوق الإنسان وإجراء تغييرات فعلية، بما فيها الإفراج الفوري عن المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين كخطوة أولى.

وذكرت المنظمة أن التوصيات التي أصدرها مجلس حقوق الإنسان تشمل احترام حرية التعبير وحقوق المدافعين عن حقوق الإنسان، لافتة إلى أن السلطات السعودية صعّدت حملة قمع منسقة ضد المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان منذ استلام محمد بن سلمان ولاية العهد في يونيو/حزيران 2017. 

تسع نساء
وضمن هذا السياق، ذكرت أن أكثر من 12 ناشطا بارزا أدينوا بتهم متعلقة بأنشطتهم السلمية يقبعون في السجن لقضاء أحكام طويلة، ومن بينهم المحامي في مجال حقوق الإنسان وليد أبو الخير الذي يقضي حكما بالسجن لمدة 15 عاما، بتهم متعلقة فقط بانتقاده السلمي لانتهاكات حقوق الإنسان في مقابلات إعلامية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

كما عبرت عن قلقها من بقاء تسع نساء على الأقل رهن الاعتقال من دون توجيه تهم إليهن، رغم أن بعض التهم المنتظرة يمكن أن تشمل أحكاما بالسجن تصل إلى عشرين عاما.

وفي الشأن اليمني، قالت هيومن رايتس ووتش إن التحالف الذي تقوده السعودية "ارتكب انتهاكات كثيرة للقانون الدولي الإنساني، بما فيها جرائم حرب على ما يبدو"، دون أن تجري "تحقيقات هادفة ونزيهة" في تلك الانتهاكات.

وانتقدت عمل "الفريق المشترك لتقييم الحوادث" الذي أنشأه التحالف السعودي الإماراتي عام 2016 للتحقيق في انتهاكات قوات التحالف، ووصفته بأنه "لم يرق إلى مستوى المعايير الدولية في الشفافية والنزاهة والاستقلالية".

المصدر : وكالات