بعد ضغوط دولية.. أوامر بوقف هجوم الحديدة باليمن

أوامر تلقتها القوات الحكومية تقضي بوقف أي تصعيد عسكري بالحديدة (الأوروبية)
أوامر تلقتها القوات الحكومية تقضي بوقف أي تصعيد عسكري بالحديدة (الأوروبية)

أوقفت القوات اليمنية المدعومة من التحالف السعودي الإماراتي اليوم الأربعاء هجوما بدأته قبل أسبوعين للسيطرة على مدينة الحديدة ومينائها غربي اليمن، وذلك بعد ضغوط أميركية وغربية شديدة، في وقت أعلنت فيه أبو ظبي أنها تدعم محادثات سلام يتوقع أن تعقد قريبا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قادة ميدانيين بالقوات الحكومة أنهم تلقوا من رؤسائهم أوامر بوقف الهجوم في المدينة دون تحديد مدة زمنية، بينما قال أحد القادة إنه يتم الرد في حال نفذ الحوثيون هجمات.

وقال القادة إن الأوامر تفيد بوقف النار ووقف أي تصعيد عسكري بالمدينة، ولم يوضح هؤلاء ما إذا كانت الأوامر جاءت من رؤسائهم اليمنيين أم الضباط الإماراتيين الذين يقودون العمليات العسكرية بالساحل الغربي.

ويأتي هذا التطور بعد هدوء ساد المدينة خلال يومين، وقد تراجعت وتيرة الاشتباكات منذ مساء الاثنين لتصبح متقطعة الثلاثاء قبل أن تهدأ الأجواء اليوم إلا من تحليق طيران التحالف، وسط خشية السكان من فرض حصار على المدينة عبر غلق الطريق الذي يقع شمال الحديدة ويصلها بمناطق أخرى.

ولم تعلن جماعة الحوثي اليوم وأمس عن عمليات عسكرية بالمدينة التي تسيطر عليها منذ عام 2014، وكانت المعارك على مدى الأسبوعين الماضيين أوقعت نحو 600 قتيل أغلبهم من الحوثيين الذين تعرضوا لغارات جوية مكثفة، وفق مصادر طبية وعسكرية محلية.

وفي الأيام القليلة الماضية، أحرزت القوات الحكومية تقدما بالضواحي الجنوبية والشرقية لمدينة الحديدة، وحاولت التقدم شمالا عبر الطريق الساحلي نحو الميناء الذي باتت على مسافة خمسة كيلومترات منه.

لكن تلك القوات واجهت في الضواحي مقاومة عنيفة من قبل الحوثيين الذين قالوا إنهم مستعدون لحرب شوارع في حال حاول المهاجمون التقدم نحو وسط المدينة، بينما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أن الحوثيين وضعوا ألغاما عند اثنين من مداخل الميناء وفي محيطه.

مفاوضات سلام
ويأتي الإعلان عن وقف الهجوم على الحديدة ومينائها وسط ضغوط أميركية وغربية على التحالف السعودي الإماراتي لوقف حربه المستمرة باليمن منذ 2015، وشملت تلك الضغوط تقليص الدعم العسكري الأميركي لطيران التحالف.

كما يأتي في ظل تحذيرات من كارثة إنسانية تهدد مئات الآلاف من سكان الحديدة، وملايين آخرين يعتمدون على الواردات الغذائية والمساعدات المتأتية عبر ميناء الحديدة.

وفي تغريدة بموقع تويتر اليوم، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إن بلاده ترحب بمحادثات تقودها الأمم المتحدة بالسويد في أقرب وقت ممكن.

وأضاف أن التحالف يدعو للاستفادة من هذه الفرصة لإعادة إطلاق المسار السياسي باليمن، في إشارة إلى توقف القتال بالحديدة. وأفاد قرقاش بأن المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث سيزور أبو ظبي قائلا إن الوضع بالحديدة هادئ وإن ميناءها يعمل.

ومؤخرا، شددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضرورة وقف القتال باليمن وبدء مفاوضات خلال شهر، وصدرت دعوات مماثلة من بريطانيا وألمانيا ودول أوروبية أخرى.

وكانت وكالة أسوشيتد برس نقلت أمس عن قادة بالقوات الحكومية أن التهدئة تستهدف إقناع جماعة الحوثي بتسليم الميناء، لكن قادة حوثيين أكدوا أن الخسائر الكبيرة التي منيت بها القوات المهاجمة فرضت عليها وقف الهجوم.

من جهته تحدث وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية ماجد فضائل اليوم عن مفاوضات تجري مع الحوثيين برعاية أممية حتى يسلموا المدينة والميناء، لكنه قال إنهم رفضوا هذا الخيار.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

رحبت الأمم المتحدة بالتقارير حول الحد من الأعمال العدائية بالحديدة اليمنية، بينما أعلنت بريطانيا أن التحالف السعودي الإماراتي وافق على إجلاء عشرات المقاتلين الحوثيين الجرحى إلى سلطنة عُمان للعلاج.

أحبط الحوثيون هجوما واسعا للقوات اليمنية الحكومية المدعومة من التحالف السعودي الإماراتي، ليوقفوا تقدمها نحو ميناء الحديدة. وبينما تتواصل المعارك في أطراف المدينة، حذرت الأمم المتحدة من عواقب تدمير الميناء.

المزيد من حروب
الأكثر قراءة