رئيس وزراء الجزائر يثير الغضب لوصفه الشهداء بالقتلى

محمد أمير-الجزائر

تسبب الخطاب الذي أدلى به رئيس وزراء الجزائر أحمد أويحيى خلال مشاركته في إحياء مئوية الحرب العالمية الأولى في باريس بحالة غضب لدى الكثير من الجزائريين عندما وصف شهداء الثورة التحريرية بـ"القتلى" بدلا من "الشهداء"، في حين دافع عنه آخرون.

وقال أويحيى في كلمته بمؤتمر السلام في باريس إن "الشعب الجزائري الطيب عرف أهوال الحرب ودفع الكثير بهدف استعادة حريته مليونا ونصف مليون قتيل".

وأثارت هذه التصريحات موجة من ردود الفعل المتباينة عبر صفحات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر الكثيرون أن لفظ القتلى فيه إجحاف وظلم بحق رموز الوطن.

وقال المدون فيصل عثمان "أويحيى الاستئصالي يصف الشهداء بالقتلى ويتحدث بالفرنسية في باريس"، مطالبا بمحاكمته على اعتبار أن "ما فعله كبيرة لا تغتفر مطلقا تحت أي مبرر".

أما المدون فريد خوجة فقال إنه كان من المفروض أن يفتخر أويحيى أمام الفرنسيين والعالم كله بالشهداء، مطالبا بعزل أويحيى عن أي منصب سياسي.

واستنكرت معظم التعليقات التي رافقت الفيديو الذي بثه موقع قناة البلاد خطاب أويحيى، واعتبرته إساءة حقيقية للشهداء بالتزامن مع ذكرى الثورة.

في المقابل، دافعت بعض التدوينات الأخرى عن أويحيى وطالبت بعدم تضخيم الأمور، معتبرة أن خطابه كان منطقيا ومتوازنا ولا يستدعي "كل هذه الضجة".

وأضاف أصحاب هذا الرأي أن كلمة "قتلى" مرادفة لكلمة "شهيد"، مستدلين بأحاديث نبوية تحدثت عن قتلى المسلمين، ومنها حديث "قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار".

وسبق أن تسبب أويحيى بجدل في الجزائر عندما وجه دعوة لرجال الأعمال الجزائريين بالدفع بحركة الصادرات إلى الخارج عبر الاعتماد على "الأقدام السوداء" أو "المستوطنين الفرنسيين"، وهم المتهمون بخيانة الوطن في ثورة التحرير المجيدة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

مدونات - طائرة الجزائر سقوط

ليست الطائرات عندنا فقط المهترئة الأمر كذلك بالنسبة للحافلات والطرقات وأسقف البيوت وشبكات توصيل الغاز والكهرباء وأسرة المرضى وأجهزة التعليب.. لكن لن يُحرك أحد ساكنا ما لم يمت المئات بعد.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة