القسام: توغل الاحتلال استهدف تنفيذ "مخطط كبير" لكننا جعلناه أضحوكة للعالم

كتائب القسام تصدت لتوغل قوة إسرائيلية جنوبي غزة (رويترز)
كتائب القسام تصدت لتوغل قوة إسرائيلية جنوبي غزة (رويترز)
 
وأضافت كتائب القسام -في بيان- أن القوة الخاصة تسللت مستخدمة مركبة مدنية في المناطق الشرقية من خان يونس، واكتشفتها قوة أمنية تابعة لكتائب القسام.

وتابع البيان أن كتائب القسام قامت بتثبيت المركبة والتحقق منها، وحضر إلى المكان القائد الميداني نور الدين بركة للوقوف على الحدث.

وتابع: "إثر انكشاف القوة بدأ مجاهدونا التعامل معها، ودار اشتباك مسلح أدى إلى استشهاد القائد بركة وزميله ماجد القرّا، وحاولت المركبة الفرار بعد أن تم إفشال عمليتها".

وذكر البيان أن الطيران الإسرائيلي بكافة أنواعه تدخل في محاولة لتشكيل غطاء ناري للقوة الهاربة، حيث نفذ عشرات الغارات. وأضافت القسام أن قواتها استمرت بمطاردة القوة والتعامل معها -رغم القصف الإسرائيلي الكثيف- حتى السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، وأوقعت في صفوفها خسائر فادحة.

وأضاف البيان أن طائرة مروحية عسكرية هبطت قرب السياج وقامت تحت الغطاء الناري المكثف بإجلاء القوة الهاربة، وأضاف أن قوات كتائب القسام أطلقت النار على الطائرة من مسافة قريبة.

وأوضحت كتائب القسام أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت المركبة الخاصة بالقوة المتسللة، "في محاولة منها للتخلص من آثار الجريمة والتغطية على الفشل الكبير الذي منيت به هذه القوة ومن يقف وراءها".

وأوضحت القسام أن العملية أسفرت عن استشهاد أربعة من عناصرها، بالإضافة إلى شهيد خامس من ألوية الناصر صلاح الدين.

أضحوكة العالم
وأشار بيان القسام إلى أن "المقاومة لقنت الليلة العدو درسا قاسيا، وجعلت منظومته الاستخبارية أضحوكة للعالم، فرغم حشد كل هذه القوى للعملية الفاشلة فإن المقاومة استطاعت دحره وأجبرته على الفرار وهو يجر أذيال الخيبة والفشل".

وكانت وزارة الصحة في غزة قد قالت في وقت سابق إن العملية أسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين، منهم خمسة مقاومين، ومدنيان اثنان.

أهمية لإسرائيل
في المقابل، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي أيزنكوت إن الوحدة الخاصة التي اشتبكت مع مسلحين فلسطينيين الليلة الماضية في قطاع غزة نفذت عملية ذات أهمية كبيرة لأمن إسرائيل.

وأسفر الهجوم عن مقتل ضابط إسرائيلي برتبة مقدم، وإصابة آخر بجروح متوسطة.

وأضاف الجيش الإسرائيلي -في بيان- أن أيزنكوت أجرى ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) نداف أرغامان جلسة لتقييم الوضع بمشاركة كبار قادة الجيش وجهاز الشاباك، واستعرضوا جاهزية الجيش وقوات الأمن في مواجهة تطورات مستقبلية. ولم يحدد أيزنكوت، طبيعة المهمة التي نفذها الجيش.

وأوضح أن الجيش عزز من تواجد قواته في القيادة الجنوبية العسكرية، وهو جاهز لتفعيل قوة كبيرة لو تطلب ذلك، في إشارة إلى قطاع غزة.

بدورها، أمرت الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي جميع سكان غلاف قطاع غزة بالبقاء في المناطق المحمية والملاجئ، وأعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرة صواريخ أطلقت من قطاع غزة على البلدات الإسرائيلية المحاذية له.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن الجيش زعمه أن الهجوم العسكري الذي نفذه الليلة الماضية هو عملية إنقاذ وإزالة تهديد معقدة جدا، وتم إزالة التهديد خلالها.

وقالت هيئة البث الإسرائيلي إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وصل صباح الاثنين إلى إسرائيل، لترؤس اجتماعات أمنية بعد أن قطع زيارته إلى فرنسا.

السيارة اللغز
من جانبه، قال مراسل الجزيرة وائل الدحدوح من موقع الحادث إن حطام السيارة الإسرائيلية أظهر أنها كانت تحمل تجهيزات كثيرة، بينها ملابس للجيش الإسرائيلي وأغطية ومواد غذائية ومشروبات وكرسي متحرك وكوابل كهربائية ولوحات طاقة شمسية وخيام.

وأضاف المراسل أن ما كانت تحمله السيارة يشير إلى أنها بمثابة غرفة عمليات، وأن الأمر أكبر من استهداف قيادي في كتائب القسام.

المصدر : الجزيرة + وكالات