ماكرون وترامب يريدان مزيدا من التفاصيل بشأن مقتل خاشقجي

ماكرون وترامب يريدان ألا تتسبب قضية خاشقجي في المزيد من عدم الاستقرار بالمنطقة (الأناضول)
ماكرون وترامب يريدان ألا تتسبب قضية خاشقجي في المزيد من عدم الاستقرار بالمنطقة (الأناضول)

قال مصدر من الرئاسة الفرنسية لوكالة رويترز إن الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي دونالد ترامب اتفقا اليوم السبت على ضرورة تقديم السلطات السعودية معلومات كاملة عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي الشهر الماضي في تركيا.

وأضاف المسؤول أن الرئيسين اتفقا أيضا -في لقائهما بباريس على هامش المشاركة في مراسم مئوية انتهاء الحرب العالمية الأولى- على ضرورة ألا تسبب قضية خاشقجي المزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وقالا أيضا إنها يمكن أن تتيح فرصة للتوصل إلى حل سياسي للحرب في اليمن.

وتواجه السعودية والإمارات انتقادات عالمية على خلفية الحرب الجارية في اليمن، كما تواجه السعودية احتمالات بفرض عقوبات عليها بسبب مقتل خاشقجي في قنصليتها بإسطنبول من طرف عدد من العناصر ذات الرتب الرفيعة في أجهزتها العسكرية والأمنية.

إشارات ودلالات
وقال مراسل الجزيرة في باريس محمد البقالي إن قضية خاشقجي مثلت ربما نقطة الاتفاق الوحيدة بين الزعيمين، حيث عقدا اجتماعا عاصفا وملبدا بغيوم الخلافات السياسية العديدة التي طالت العديد من الملفات التي ناقشها الرئيسان سواء تعلق الأمر بملف القوة الأوروبية المشتركة، أو ملف العقوبات على إيران أو غيرهما.

وقال إن اتفاق الرئيسين على قضية خاشقجي يعني أن هذه القضية ما زالت على رأس جدول أعمال العالم وتتصدر اهتمامات قادته، ورغم مضي أكثر من شهر على ظهورها لم تتوار حتى الآن أو تغب عن جداول أعمال قمم العالم واجتماعاته الهامة.

وأشار إلى أن مطالبة الرئيسين بمزيد من التفاصيل يعني أيضا أن الرواية السعودية لم تحقق القبول والإقناع المراد، وأنها في نظر الرئيسين رواية منقوصة وغير صادقة وبحاجة إلى مزيد من التوضيحات.

لا داعي للمماطلة
وقد استبق الرئيس التركي أردوغان مشاركته في هذه الاحتفالية التي يحضرها 70 قائدا وزعيما عالميا بتصعيد خطابه ضد السعودية ومطالبتها "بالتصرف بالعدل مقابل حسن نوايانا للتخلص من هذه الشبهة، وإلا فإنها ستلصق بها دوما".

وقال إن بلاده أسمعت التسجيلات الصوتية الخاصة بعملية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، للسعودية ودول أخرى مثل الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، مشددا على أنه "لا داعي للمماطلة".

وتابع أنه "لا يوجد بيدنا أي وثيقة أو دليل حول مكان جثة خاشقجي"، مشيرا إلى أن الأشخاص الـ15 "يعرفون بالتأكيد من هو القاتل أو القتلة، والحكومة السعودية قادرة على الكشف عن القاتل من خلال دفع هؤلاء إلى الاعتراف".

ولفت أردوغان إلى أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال إنهم سلموا الجثمان إلى متعامل محلي، "لكنهم ينكرون هذا الأمر الآن"، مضيفا أن "السلطات السعودية أرسلت النائب العام إلى إسطنبول، لكنه جاء لوضع العراقيل".

المصدر : رويترز