هيومن رايتس: خاشقجي بالسعودية سيواجه محاكمة جائرة

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات التركية لتعميق تحقيقاتها واتخاذ خطوات لمنع "العملاء" السعوديين من إعادة الكاتب السعودي جمال خاشقجي "قسرا" إلى السعودية لأنه سيواجه "خطرا حقيقيا بمحاكمة جائرة" وفترة سجن طويلة.

وقالت المنظمة إنه في حال كانت السعودية تحتجز خاشقجي دون الاعتراف بذلك، فإن اعتقاله يشكل إخفاء قسريا بينما يتزايد حجم الاهتمام الحقوقي والإعلامي بالموضوع.

واعتقال السلطات السعودية خاشقجي خفية سيكون -وفق المنظمة- تصعيدا آخر للحكم القمعي لولي العهد محمد بن سلمان ضد المعارضين والمنتقدين المسالمين.

وأضافت ووتش أن عبء الإثبات يقع على السعودية في تقديم أدلة على مزاعمها بأن خاشقجي غادر القنصلية وحده، وأن العملاء السعوديين لم يحتجزوه.

كما دعت المنظمة الحقوقية الحلفاء الغربيين لإدانة "الأسلوب البلطجي" وغير القانوني الذي تنتهجه السلطات السعودية ضد مواطنين بارزين كخاشقجي.

وتابعت أن على المستثمرين أن يدركوا أن أي مظهر من مظاهر احترام الحقوق الأساسية وحكم القانون بالسعودية محض خيال.

أزرو (يسار) أمام القنصلية السعودية بإسطنبول (رويترز)

غموض يتزايد
ومع تزايد الغموض بشأن مصير الكاتب المختفي منذ أربعة أيام، عقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان مؤتمرا صحفيا أمام السفارة السعودية في لندن لمطالبة سلطات المملكة بالكشف عن مصير خاشقجي.

وأبدى المشاركون بالمؤتمر -الذي شارك فيه عدد من محامِـي حقوق الإنسان وصحفيون وناشطون- تخوفهم من احتمال تعذيب خاشقجي، أو نقله عنوة أو بطريقة غير قانونية إلى السعودية.

وطالب المشاركون الحكومة التركية بالسعي لكشف تفاصيل الاختفاء، والضغط على الرياض لكشف مصيره.

في السياق ذاته، قالت منظمة "مراسلون بلا حدود" إن اختفاء خاشقجي "يثير قلقا بالغا" داعية السلطات السعودية والتركية إلى "القيام بما هو ضروري ليعاود الظهور حرا في أسرع وقت".

بدورها، اعتبرت لجنة حماية الصحفيين الدولية أن الاختفاء يثير القلق بالنظر إلى توجه لدى السلطات السعودية لتوقيف الصحفيين المعارضين.

خاشقجي اختفى بظروف غامضة لم تعرف ملابساتها بعد (رويترز)

صور المعتقلين
وبدعوة من منظمة العفو الدولية فرع هولندا، توافد الناشطون لمبنى الفندق الذي كانت السعودية تقيم فيه احتفالا بمناسبة اليوم الوطني، ورفعوا صور المعتقلين السعوديين لا سيما الناشطات اللائي يطالبن بحقوق المرأة.

وحرص المحتشدون على إطلاق الأبواق الصاخبة لحظة دخول أعضاء البعثة السعودية المبنى، مرددين شعارات تستنكر قمع النشطاء السلميين في المملكة.

أما في تركيا، فقد أعربت أزرو عن قلقها على مصير إثر اختفاء خطيبها بعيد دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول قبل أربعة أيام.

ونفت أزرو -في مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر- الأنباء التي تحدثت عن سماح القنصلية لها بالدخول للتفتيش عنه.

ممارسات بوليسية
وغردت خطيبة الكاتب المختفي على حسابها في موقع تويتر "أسال حكومتي التركية أين أستاذ جمال؟ وأسأل السلطات السعودية أين مواطنكم أستاذ جمال".

كما غرد حساب "معتقلي الرأي" أن قضية اعتقال خاشقجي "تزداد تعقيدا مع مرور الوقت" منتقدا ممارسات السلطات السعودية "البوليسية وانتهاكاتها للقوانين الحقوقية وعدم إظهارها حرصا كافيا على الجالية السعودية بالخارج".

يُذكر أن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن بمؤتمر صحفي "طبقا للمعلومات لدينا، لا يزال هذا الشخص السعودي الجنسية بالقنصلية حتى الآن".

وأكد أن الخارجية والشرطة تراقبان الوضع عن كثب وأن أنقرة على اتصال بمسؤولين سعوديين، معبرا عن أمله في أن "تحل هذه المسألة سلميا".

المصدر : وكالات,الجزيرة