الاحتلال يحشد قواته على حدود غزة

جيش الاحتلال دفع بالآلاف من جنوده على حدود غزة خلال الأشهر الأخيرة (غيتي)
جيش الاحتلال دفع بالآلاف من جنوده على حدود غزة خلال الأشهر الأخيرة (غيتي)

نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي مزيدا من بطاريات منظومة الدفاع المضادة للصواريخ المعروفة "بالقبة الحديدية" في جنوب إسرائيل، ضمن إطار إعلانه تعزيز قواته على طول الحدود مع قطاع غزة الذي شيع اليوم شهيدا فلسطينيا قتل أمس الأربعاء. 

ويأتي حشد الاحتلال قواته على حدود القطاع عقب اجتماع تشاوري عقده رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي إيزنكوت مع كبار قادة الجيش والأجهزة الأمنية، وذلك في ضوء معلومات استخباراتية أشارت إلى احتمال تصعيد الفلسطينيين للمواجهات على طول السياج الأمني، وتسلل عناصر مسلحة إلى إحدى البلدات الإسرائيلية الحدودية لاحتجاز رهائن منها ونقلهم إلى غزة، فضلا عن شن هجوم صاروخي على البلدات الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي في بيان له اليوم "تقرّر تعزيز القوات بشكل واسع في الأيام القريبة بمنطقة القيادة الجنوبية، والاستمرار في العمل بعزم لإحباط عمليات الإرهاب ومنع التسلل إلى إسرائيل في منطقة السياج الأمني بقطاع غزة".

وأشار إلى أن القرار جاء في إطار اجتماع لتقييم الوضع عقده إيزنكوت صباح اليوم بحضور مسؤولين كبار من الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (شاباك).

وقال أدرعي إن "الجيش الإسرائيلي جاهز لمختلف السيناريوهات، ويُحمّل حركة حماس المسؤولية عن كل ما يحدث في قطاع غزة ومنه".

أسرة الفتى الشهيد أحمد أبو حبل تلقي النظرة الأخيرة عليه قبل تشييع جنازته (الأناضول)

حشد وتشييع
يذكر أن جيش الاحتلال دفع بآلاف من جنوده في الأشهر الأخيرة لتعزيز الحماية الأمنية للبلدات والمستوطنات الإسرائيلية في محيط غزة، ووضع العديد من الفرق الخاصة والقوات المدرعة ووحدات القناصة لإحباط أي عمليات تسلل.
 
وفي غزة شيعت الجماهير الفلسطينية اليوم جنازة الفتى أحمد أبو حبل الذي استشهد بنيران الاحتلال مساء أمس أثناء قمعه مظاهرة سلمية قرب معبر بيت حانون شمالي القطاع.

في غضون ذلك دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار الجماهير الفلسطينية إلى المشاركة الواسعة في "جمعة الثبات والصمود" التي تنطلق مساء غد الجمعة في عدد من نقاط التماس مع قوات الاحتلال شرقي القطاع.

ويواصل الفلسطينيون احتجاجاتهم التي بدأت يوم 30 مارس/آذار الماضي قرب السياج الحدودي شرقي قطاع غزة للمطالبة بإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عقد من الزمان، وتثبيت حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها قبل سبعين عاما.

ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز المدمع على المتظاهرين بكثافة. ومنذ انطلاق المسيرات استشهد 195 فلسطينيا على الأقل برصاص إسرائيلي مقابل جندي واحد.

المصدر : الجزيرة + وكالات