دعوة انفصالية يمنية مدعومة إماراتيا للإطاحة بالشرعية

مليشيات تابعة للانفصاليين تتجول بأسلحتها وعلمها بمدينة عدن (رويترز)
مليشيات تابعة للانفصاليين تتجول بأسلحتها وعلمها بمدينة عدن (رويترز)

دعا "المجلس الانتقالي الجنوبي "في اليمن -والمدعوم إماراتيًّا- أنصاره إلى "انتفاضة شعبية" للإطاحة بالحكومة، معلنا أنه "في حِلٍّ من أي التزام" يربطه بالشرعية وحكومتها.
 
وقال المجلس -المنادي بانفصال جنوب اليمن- في بيان له "نحن اليوم نجد أنفسنا أمام مفترق طرق: فإما أن نشق طريقنا نحو مستقبل حر، ونعيش بكرامة على أرضنا، أو نرتضي لشعبنا الرضوخ لمن لم يكونوا يوما أمناء وحافظين للأمانة".
 
واعتبر البيان أن أهداف ما أسماها "الانتفاضة" تتمثّل في "طرد الحكومة، وتمكين أبناء شعبنا من إدارة محافظاتهم، والاستفادة من عائدات ثرواتهم وإيراداتهم، وبناء مؤسساتهم المدنية والعسكرية والأمنية".

كما دعا إلى "السيطرة الشعبية على كل المؤسسات الإيرادية"، متهما من وصفها "بعصابات الفساد" بنهبها، كما دعا النقابات وموظفي مؤسسات الدولة إلى إحكام السيطرة على مؤسساتهم وإداراتها، وهذا عمل تكفله لكم الشرائع والمواثيق المحلية والدولية.

وتابع البيان "نعلن للعالم بأسره أن محافظات الجنوب كافة مناطق منكوبة" نتيجة ما اعتبره البيان سياسات كارثية للحكومة.

وأضاف "نعلن أننا في حلّ من أي التزام يربطنا بالحكومة والرئاسة، ونؤكد لأبناء شعبنا الصابر في كل محافظات الجنوب دعمنا لانتفاضة شعبية تزيل كل هذا العناء.

ووفق البيان، فقد دعا المجلس دول التحالف العربي إلى اتخاذ مواقف "مساندة لانتفاضة شعبنا، والتداعي إلى اتخاذ الإجراءات العملية التي تساعد على إنهاء الحرب، وتأمين حل عادل يضمن أمن واستقرار وسلامة الشعبين الشقيقين في الشمال والجنوب".

وأكد المجلس في ختام بيانه أنه "لا بد من الانتصار لإرادة شعبنا في استقلال الجنوب، وبناء دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل 22 مايو/أيار 1990"، في إشارة إلى تاريخ إعلان الوحدة بين شطري اليمن.

 يمنيون يشعلون إطارات السيارات احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية (رويترز)

تدهور اقتصادي
يأتي هذا بعد التدهور الاقتصادي وتراجع قيمة الريال اليمني؛ حيث وصل سعر الدولار الواحد إلى أكثر من سبعمئة ريال يمني، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع المختلفة التي تستورد البلاد أكثر من 80% منها.

ومساء أمس الثلاثاء، ألمح رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن دغر إلى أسباب سياسية للأزمة الاقتصادية في بلاده.  

وقال ابن دغر، في كلمة باجتماع الحكومة، إن تلك الأسباب يتناغم فيها الحوثيون والانفصاليون (المجلس الانتقالي) والإرهابيون، ومن يقف خلفهم دون تفاصيل أخرى، مضيفا سنحافظ على يمن موحد، يمن اتحادي، يمن جديد.

يذكر أن المجلس الانتقالي الجنوبي تشكل في مايو/أيار 2017، عقب إقالة محافظ عدن عيدروس الزبيدي من منصبه، الذي تولاه في ديسمبر/كانون الأول 2015.

ويضع المجلس إعادة "دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية"، التي كانت قائمة قبل توحد شمال اليمن وجنوبه في 22 مايو/أيار 1990، على رأس أهدافه.

وكانت العاصمة المؤقتة عدن شهدت في يناير/كانون الثاني الماضي مواجهات دامية بين ألوية الحماية الرئاسية التابعة للحكومة الشرعية من جهة، وقوات الحزام الأمني ومليشيات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعومين من الإمارات.

المصدر : الجزيرة + وكالات