حرب اليمن.. مدني قتيل كل ثلاث ساعات

لقي كثيرون حتفهم في اليمن بسبب المرض والجوع (غيتي)
لقي كثيرون حتفهم في اليمن بسبب المرض والجوع (غيتي)

أعلنت منظّمة أوكسفام الجمعة أن المعارك الدائرة في اليمن تحصد مدنيا واحدا كل ثلاث ساعات، مطالبة كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا وسائر الدول الأوروبية بوقف مبيعاتها من الأسلحة إلى السعودية.

ويأتي هذا الإعلان بعد أن حذّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، من أن 14 مليون شخص قد يصبحون "على شفا المجاعة" خلال الأشهر المقبلة في اليمن، في حال استمرت الأوضاع على حالها في هذا البلد.

وقالت المنظمة الإنسانية في بيان: "منذ أغسطس/آب الماضي، قتل في المعارك الدائرة في اليمن مدنيّ واحد كل ثلاث ساعات ولقي كثيرون آخرون حتفهم بسبب المرض والجوع".

وأوضحت أوكسفام أنه استنادا إلى أرقام جمعها مشروع "سيفيليان إمباكت مونيتورينغ بروجكت"، فقد قتل في الحرب الدائرة في اليمن 575 مدنيا، بينهم 136 طفلا، في الفترة بين الأول من أغسطس/آب و15 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

وذكّرت أوكسفام في بيانها بأن "ألمانيا أوقفت مبيعات الأسلحة للسعودية (…) ودعت جميع دول الاتحاد الأوروبي إلى القيام بالمثل"، وذلك على خلفية جريمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

وناشدت المنظمة غير الحكومية في بيانها "بريطانيا والولايات المتحدة وحكومات أخرى، تعليق مبيعات الأسلحة إلى السعودية بسبب عدم اكتراثها بأرواح المدنيين في الحرب باليمن".

‪(رويترز)‬ يشهد اليمن حربا منذ 2014 أدت إلى مقتل الآلاف

حظر الأسلحة
بدورها دعت وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنيسل الاتّحاد الأوروبي إلى فرض حظر على صادرات الأسلحة إلى السعودية، لكنّها -خلافا لبرلين– برّرت هذه الدعوة بالحرب التي تشنّها الرياض في اليمن، وليس بالجريمة "المروّعة للغاية" التي وقعت في الثاني من الشهر الجاري داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

ويشهد اليمن منذ 2014 حربا بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا، تصاعدت حدتها مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس/آذار 2015، دعما للحكومة بعد سيطرة الحوثين على مناطق واسعة بينها العاصمة صنعاء.

وأوقع النزاع في اليمن منذ مارس/آذار 2015 -بحسب الأمم المتحدة– أكثر من عشرة آلاف قتيل، علما بأن منظمات حقوقيّة تقدّر العدد الحقيقي للقتلى بخمسة أضعاف هذا الرقم، وتسبّب بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

باستغراب وأسف يقف محمد العنسي أمام منصة الاحتفالات الرسمية بميدان السبعين بصنعاء، يتأمل ويشاهد آثار قصف طيران التحالف العربي لها قبل أيام، ويتساءل عن الأهمية العسكرية لمنصة الاحتفالات كي تقصف.

أخذ الشاب اليمني سفير استراحة قصيرة وهو يحاول التعود على السير مستعينا بعكازين، لكن الوجع الأكبر على وجهه يعكس ما أصابه من بتر ساقه جراء حرب الحوثيين على عدن.

يرقد الشاب اليمني محمد البيتي بمستشفى 22 مايو، وهو لا يعلم أن صديقه راح ضحية القصف العشوائي من مليشيا الحوثي وقوات صالح على حي المنصورة بعدن الأربعاء الماضي.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة