دي ميستورا يعلن التنحي عن مهمته في سوريا

دي ميستورا يقول إن أسباب استقالته شخصية (الأناضول)
دي ميستورا يقول إن أسباب استقالته شخصية (الأناضول)

أبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا مجلس الأمن  الدولي عزمه التنحي عن منصبه في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل "لأسباب شخصية"، مؤكدا أنه سيستغل الشهر الأخير له في السعي من أجل تشكيل لجنة لإعادة كتابة الدستور السوري.

فبعد أكثر من أربع سنوات أمضاها في المنصب أعلن دي ميستورا في جلسة عقدت بمقر الأمم المتحدة بنيويورك الأربعاء اعتزامه الاستقالة من منصبه في الأسبوع الأخير من الشهر المقبل، لـ"ظروف شخصية".

وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طلب منه "التحقق بشكل حاسم" من إمكان تشكيل لجنة دستورية متوازنة وذات مصداقية.

وشدد الدبلوماسي الإيطالي-السويدي الذي يبلغ من العمر الآن 71 عاما على أهمية التأكد من تحقيق العملية السياسية، حتى بعد استعادة النظام السوري السيطرة على الكثير من الأراضي، وقال "إن البديل سوف يكون مكاسب على الأرض، ولكن ليس سلاما مستداما، هذا هو ما يجب أن تتطلعوا إليه". 

ودي ميستورا هو الأطول بقاء في المنصب بين وسطاء الأمم المتحدة الثلاثة أثناء الأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من سبع سنوات.    
 
فقد خلف الدبلوماسي الأممي كلا من الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان والدبلوماسي الجزائري المخضرم الأخضر الإبراهيمي، اللذين تنحيا عن المنصب بسبب الجمود بشأن كيفية إنهاء الحرب.

أما عن خليفته في المنصب فقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن من بدلاء دي ميستورا المحتملين هم مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق يان كوبيش، ووزير خارجية الجزائر السابق رمطان لعمامرة، ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، وسفير النرويج إلى الصين جير بيدرسون.

المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد في روسيا قبل عشرة أشهر اتفقوا على تشكيل لجنة دستورية  (رويترزـأرشيف)

لجنة الدستور
وكان المشاركون بمؤتمر السلام بشأن سوريا الذي عقد في روسيا في يناير/كانون الثاني قد اتفقوا على تشكيل لجنة دستورية تضم 150 شخصا، تختار الحكومة الثلث وجماعات المعارضة الثلث على أن تختار الأمم المتحدة الثلث الباقي.

وحول هذا الأمر قال دي ميستورا إن تشكيل اللجنة تأخر مع "استمرار طرح أسئلة، لاسيما من جانب الحكومة السورية، بشأن تشكيل" قائمة الأمم المتحدة.

وأضاف أنه سيزور دمشق الأسبوع القادم وأنه يأمل "في الحصول على موافقة الحكومة على قائمة شاملة وجديرة بالثقة".وخاطب  مجلس الأمن قائلا "إذا توفرت الإرادة السياسية، فلا يوجد ما يبرر عدم انعقاد اللجنة الدستورية في نوفمبر".

من جهته اتهم سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر الحكومة السورية بالتعطيل "الأمر الذي يظهر لنا في النهاية أنها لا تريد المشاركة في الجهود الدبلوماسية الجارية، في الوقت الذي يعجز فيه حلفاؤها أو لا يرغبون في إقناعها بوضع حد لعنادها".

أما السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن موسكو تريد أن تتشكل اللجنة الدستورية في أسرع وقت ممكن لكن "وضع مواعيد نهائية مصطنعة في هذه الحالة سيأتي بنتائج عكسية".

وأضاف "كي تكون العملية جديرة بالثقة، ينبغي أن تتفق جميع الأطراف وهذا يستغرق وقتا. لذلك ينبغي أن نتحلى بالصبر".

من جانبه قال سفير النظام السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري "إن الحكومة السورية ملتزمة بتشكيل لجنة دستورية".

 السفير الروسي لدى الأمم المتحدة يتهم واشنطن وحلفاءها بالسعي لإقامة مشاريع استعمارية جديدة في سوريا (رويترز)

اتهامات متبادلة 
ودعت الولايات المتحدة الأميركية الأربعاء إلى تحديد موعد لاجتماع اللجنة الخاصة بصياغة دستور جديد لسوريا، واتهمت كلا من النظام السوري وروسيا وإيران بالسعي إلى تأخير عمل اللجنة.

وفي جلسة لمجلس الأمن بشأن سوريا قال جوناثان كوهين نائب المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة إن واشنطن سعت طيلة سنوات الأزمة السورية إلى منع النظام وحلفائه الروس والإيرانيين من وضع نهاية عسكرية للصراع.

وفي إطار تبادل الاتهامات بين واشنطن وموسكو بشأن سوريا قال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبيزيا في جلسة لمجلس الأمن الدولي إن واشنطن والدول الغربية المتحالفة معها تعمل على تخريب سوريا وإقامة مشاريع استعمارية جديدة بها.

وتساءل المندوب الروسي عن سبب الوجود الأميركي في سوريا، قبل أن يجيب موجها حديثه للإدارة الأميركية "إن محاربتكم للإرهاب مجرد ذريعة فقط للوجود في سوريا".

المصدر : وكالات