لجنة تحقيق: "مندسّون" حزبيون قتلوا متظاهري البصرة

Iraqi protesters gather during a protest near the building of the government office in Basra, Iraq September 5, 2018. REUTERS/Alaa al-Marjani
احتجاجات غاضبة شهدتها البصرة مطلع الشهر الماضي (رويترز)

خلصت لجنة تحقيق حكومية في العراق إلى أن "مندسّين ينتمون لأحزاب مختلفة" يقفون وراء مقتل وإصابة العشرات من المتظاهرين وأفراد الأمن خلال احتجاجات شابتها أعمال عنف واسعة النطاق مطلع سبتمبر/أيلول الماضي في مدينة البصرة جنوبي العراق.

وكانت اللجنة المؤلفة من محققين من مختلف أجهزة الأمن والاستخبارات في العراق، قد باشرت عملها يوم الخامس من الشهر الماضي بناء على أوامر من رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي.

وأنيطت باللجنة مهمة التحقيق في أعمال العنف بالبصرة التي خلفت قتلى وجرحى وإحراق وتخريب مؤسسات حكومية ومكاتب أحزاب وفصائل مسلحة، فضلا عن القنصلية الإيرانية في المحافظة.

وجاء في نتائج التحقيق التي وزعت اللجنة خلاصتها اليوم الثلاثاء على وسائل إعلام، أن الأجهزة الأمنية لم تستخدم القوة النارية.

وأضافت اللجنة أن تسعة متظاهرين قتلوا خلال أعمال العنف، فضلا عن وقوع إصابات عديدة بين صفوف قوات الأمن، على أيدي مندسين من أحزاب مختلفة، دون الكشف عن أسمائها.

وانتقدت عدم قيام شرطة المحافظة بواجبها في حفظ دوائر الدولة وعدم انتشار عناصرها بشكل صحيح، إضافة إلى بطء رد فعل قيادة عمليات البصرة (التابعة للجيش) وعدم معالجتها للأمر، والاقتصار على استلام المعلومات، مما فاقم حالة عدم الاستقرار في المحافظة.

كما لفتت إلى تأثير الانتماءات الحزبية لعدد من أفراد الشرطة المحلية بالبصرة في ترك واجباتهم.

وانتقدت لجنة التحقيق أيضا غياب دور المحافظ أسعد العيداني ورئيس وأعضاء مجلس المحافظة وعدم إبدائهم المساعدة في معالجة الأزمة، مشيرة إلى ضعف الجانب الاستخباراتي الاستباقي الذي ساهم في بطء الإجراءات الأمنية المتخذة.

وكان ناشطون في الاحتجاجات قد وجهوا أصابع الاتهامات إلى أفراد الأمن بإطلاق النار على المحتجين.

وشهدت البصرة احتجاجات شعبية على نحو متقطع منذ 9 يوليو/تموز الماضي احتجاجا على تردي الخدمات العامة مثل الكهرباء والماء، فضلا عن قلة فرص العمل.

وتعتبر البصرة ثاني أكبر محافظات العراق مساحة بعد محافظة الأنبار (غرب)، وتعتبر مركز صناعة النفط في البلاد، حيث تزخر بأكثر من 80% من ثروتها النفطية.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

A protester holds a picture of Iraqi Prime Minister Haider al-Abadi with

قضت الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها مدينة البصرة العراقية على فرص رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يحظى بدعم الولايات المتحدة في الفوز بفترة ثانية وبددت آمال واشنطن في تشكيل الحكومة الجديدة.

Published On 13/9/2018
Demonstrations in Iraq's Basra- - BASRA, IRAQ - SEPTEMBER 07: People carry the coffin of a demonstrator who lost their life within a protest against lack of public service, unemployment and corruption on September 07, 2018 during a funeral at Hakimiyya Square in Basra, Iraq.

توقفت المظاهرات وبدت الحركة الطبيعية بمدينة البصرة العراقية السبت على خلاف الأيام الماضية، لكن الغضب لم يهدأ وبقي التشاؤم مسيطرا على سكانها رغم الوعود الكثيرة التي قدمها الساسة ببغداد.

Published On 9/9/2018
Iraqi rapid response force members guard a street in Basra, Iraq September 8, 2018. REUTERS/Alaa al-Marjani

قال مراسل الجزيرة في البصرة إن المدينة تشهد هدوءا حذرا وعودة الحياة إلى طبيعتها بعد أسبوع من أعمال عنف وحرق العديد من مقار الأحزاب ومباني المؤسسات الحكومية والقنصلية الإيرانية بالمدينة.

Published On 9/9/2018
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة