مصر.. القبض على قنديل والزيات في قضية إهانة القضاء

محكمة النقض تنظر الطعن في أحكام السجن بقضية إهانة القضاء (الجزيرة نت-أرشيف)
محكمة النقض تنظر الطعن في أحكام السجن بقضية إهانة القضاء (الجزيرة نت-أرشيف)
تحفظ الأمن المصري اليوم على الصحفي الشهير عبد الحليم قنديل والمحامي البارز منتصر الزيات، كما تنظر محكمة النقض طعن الرئيس المعزول محمد مرسي وآخرين على حكم بسجنهم ثلاث سنوات بدعوى إهانة القضاء.

وبينما تحدثت وسائل إعلام عن القبض على الرجلين، قالت وسائل الإعلام المقربة من السلطة إن قنديل والزيات سلما نفسيهما لقوات الأمن لدى وصولهما دار القضاء العالي، حيث تبدأ محكمة النقض النظر في القضية.

وكانت محكمة مصرية أصدرت في ديسمبر/كانون الأول 2017 حكما بالسجن ثلاث سنوات مع غرامة مالية على الرئيس السابق مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين والشخصيات العامة، بينهم رئيس البرلمان السابق سعد الكتاتني، وعصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط، وصبحي صالح، وحمدي الفخراني، ومحمد العمدة، ومصطفى النجار.

كما تضم قائمة المتهمين في القضية الأكاديمي عمرو حمزاوي، والناشط علاء عبد الفتاح، والقاضي البارز محمود الخضيري، والوزير السابق محمد محسوب، والشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي، والإعلاميين أحمد حسن الشرقاوي ونور الدين عبد الحافظ .

وأسندت المحكمة إلى هؤلاء تهمة إهانة السلطة القضائية والإساءة إلى رجالها والتطاول عليهم بقصد بث الكراهية، وتفاوتت الأحكام الصادرة بين الحبس ثلاث سنوات مع غرامة مليون جنيه لمرسي ورفاقه، والغرامة ثلاثين ألف جنيه لكل من حمزاوي وعبد الفتاح ومحمود السقا وأمير سالم وتوفيق عكاشة.

3سيناريوهات
وحسب مصادر قضائية، فإن محكمة النقض أمامها ثلاثة سيناريوهات: إما أن تؤيد حكم محكمة الجنايات؛ ويصبح بالتالي الحكم نهائيا باتا. أو تعدل بعض العقوبات. أو تنقض حكم الجنايات وتتولى بنفسها إعادة محاكمة المتهمين.

وذكرت وسائل إعلام مصرية أن التقرير الاستشاري الذي قدمته نيابة النقض إلى المحكمة يوصي بإلغاء الحكم، ويؤكد أن التحقيقات التي أجريت في القضية بنيت على إجراءات باطلة خالفت قانون الإجراءات الجنائية، مما يشوب الحكم الصادر بالبطلان، ويتعين نقضه بالنسبة لجميع المتهمين الذين صدر الحكم ضدهم حضوريا.

يذكر أن قنديل والزيات كانا ضمن ستة أشخاص لم يسلموا أنفسهم طوال الفترة الماضية لتنفيذ الحكم قبل أن يتم التحفظ عليهم اليوم، في حين اختفى الناشط السياسي والبرلماني السابق مصطفى النجار قبل أيام، وترددت أنباء قوية عن أنه اعتقل.

ونشر النجار قبل أيام مقالا على صفحته بفيسبوك قال فيها إن نشر هذا المقال يعني أنه اعتقل، ودافع عن نفسه، مؤكدا أن الاتهامات الموجهة له تتعلق بتصريحاته تحت قبة البرلمان عن إفلات قتلة الشهداء في ثورة يناير/كانون الثاني 2001 من الحساب بسبب طمس الأدلة، وأن هذا هو نفسه ما قاله قاضي محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك في مقدمته الشهيرة قبل الحكم، حيث أشار إلى عدم توافر الأدلة.

يذكر أن مرسي تولى رئاسة مصر منتصف عام 2012 في انتخابات حرة أعقبت ثورة يناير 2011، وبعد عام واحد في السلطة عُزل بتدخل عسكري قاده وزير دفاعه آنذاك عبد الفتاح السيسي، لتبدأ بعد ذلك سلسلة من الملاحقات الأمنية والقضائية لجماعة الإخوان المسلمين ومعارضي السلطة الجديدة عموما.

المصدر : الجزيرة