مياه البصرة تسمم أكثر من مئة ألف شخص

البصرة تعتمد في الغالب على مياه شط العرب لتغذية مشاريع المعالجة (وكالات)
البصرة تعتمد في الغالب على مياه شط العرب لتغذية مشاريع المعالجة (وكالات)
قالت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق إن إصابات التسمم جرّاء تلوث المياه بين السكان في محافظة البصرة جنوبي البلاد ارتفعت إلى 111 ألفا.
 
وفي 21 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت المفوضية -وهي مؤسسة رسمية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان وترتبط بالبرلمان- أن 70 ألف شخص أصيبوا بالتسمم بسب تلوث المياه في المحافظة، قبل الإعلان عن الحصيلة الجديدة الأحد.
 
وتعتمد البصرة في الغالب على مياه شط العرب لتغذية مشاريع المعالجة، إلا أن نسبة الأملاح الذائبة في المياه بلغت مؤخرا (7500 وحدة)، حسب وزارة الموارد المائية، في حين تقول منظمة الصحة العالمية إن النسبة تصبح غير مقبولة إذا تجاوزت (1200 وحدة).
 
وقال مكتب المفوضية بالبصرة في بيان إن إصابات التسمم بين السكان ارتفعت إلى 111 ألف شخص في المحافظة مع ارتفاع نسب الملوحة في مياه الشرب لتتحول إلى ما يشبه المياه الثقيلة في بعض المناطق.
 
وحذر من تفشي الإصابات بين طلبة المدارس إثر تسجيل إصابات بين صفوفهم، داعية الحكومتين المحلية والمركزية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لاحتواء الأزمة.
 
ولم تحدد المفوضية الفترة الزمنية لتسجيل تلك الإصابات، لكن منظمات معنية بحقوق الإنسان ومواطنين رصدوا ارتفاع وتيرة الإصابات بالتسمم بدءا من منتصف أغسطس/آب الماضي.
 
وساهمت أزمة تلوث المياه في تصاعد وتيرة احتجاجات شعبية عارمة في البصرة مطلع الشهر المنصرم، وخلفت قتلى وجرحى فضلا عن إحراق مكاتب حكومية وحزبية ومقر القنصلية الإيرانية في المحافظة.
 
وتعد البصرة ثاني أكبر مدن العراق مساحة بعد محافظة الأنبار (غرب)، وتقع في أقصى جنوبي البلاد على الضفة الغربية لشط العرب، وهو المعبر المائي الذي يتكون من التقاء نهري دجلة والفرات في القرنة.
 
وتحتوي البصرة على أكبر آبار العراق النفطية، وتنتج ما لا يقل عن 80% من نفط البلاد، وهي المنفذ البحري الوحيد للبلاد على العالم، ويصدر الخام عبر موانئها.
المصدر : وكالة الأناضول