وفاة أطفال بمخيم الركبان وقلق دولي على مصير العالقين السوريين

مخيم الركبان
اليونيسيف تحذر من تدهور أحوال آلاف العالقين على الحدود السورية الأردنية (الجزيرة- أرشيف)

أعلن مجلس محلي مدينة تدمر السورية وفاة ثلاثة أطفال وامرأة مسنة بسبب تردي الوضع الصحي في مخيم الركبان السوري، بعد إغلاق قوات النظام الطرق المؤدية إليه، كما حذرت اليونيسيف من تدهور أوضاع آلاف السوريين العالقين على الحدود مع الأردن.

وقال المجلس المحلي إن الوفيات وقعت بعد إغلاق النظام طرق الإمداد نحو المخيم منذ عدة أيام.

وناشد المجلس المنظمات الإنسانية والحقوقية مساعدة من وصفهم بالمنكوبين في مخيم الركبان، الذي يقطنه أكثر من 65 ألف نازح، محذرا من نفاد المواد الغذائية بعد أسبوع بسبب استمرار حصار المخيم.

كما دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أطراف النزاع في سوريا إلى السماح بوصول الخدمات الصحية لعشرات آلاف السوريين العالقين في منطقة الركبان، محذرة من تدهور أوضاعهم.
    
ونقلت اليونيسيف في بيان لها اليوم الأربعاء عن خيرت كابالاري المدير الإقليمي للمنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قوله "مرة أخرى، تعود اليونيسيف لتناشد جميع أطراف النزاع في سوريا وأولئك الذين لهم نفوذ عليهم، لتسهيل وصول الخدمات الأساسية والسماح بها، بما فيها الصحية، إلى الأطفال والعائلات. إنها كرامة الإنسان في حدها الأدنى". 
    
وأوضح أنه "في الساعات 48 الماضية، توفي طفلان آخران؛ أحدهما عمره خمسة أيام والثاني طفلة عمرها أربعة أشهر، في الركبان، حيث الوصول إلى مستشفى غير مُتاح".
     
وأشار إلى أن "الطفلين من منطقة الركبان هما ضمن العديد من الأطفال في سوريا والمنطقة، الذين لقوا حتفهم في نزاع لا ذنب لهم فيه ولا مسؤولية على الإطلاق".
    
وحذر كابلاري من أن "وضع 45 ألف شخص، وبينهم الكثير من الأطفال، سيزداد سوءا مع اقتراب حلول أشهر الشتاء الباردة، خاصة عندما تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون درجة التجمد، وفي ظروف صحراوية قاسية".
    
وأكد أنه "حان الوقت لوضع حد نهائي للحرب على الأطفال، والتاريخ سيحاكمنا، وسيستمر إزهاق أرواح الأطفال، الذي يمكن تجنبه في حالات كثيرة، في مطاردة ضمائرنا".
     
وبحسب تقرير للأمم المتحدة، صدر منتصف العام الماضي، فإن أعداد السوريين العالقين في منطقة الركبان تراوحت بين 45 و50 ألف شخص.
    
وأشار التقرير إلى أن هذا العدد التقديري يستند إلى صور الأقمار الاصطناعية، وعزت الأمم المتحدة عدم دقة الإحصاء إلى صعوبة الوصول إلى هذه المنطقة.
    
وتدهورت أوضاع العالقين في منطقة الركبان بعد إعلانها منطقة عسكرية مغلقة، إثر هجوم بسيارة مفخخة على موقع عسكري أردني يقدم خدمات للاجئين، وأوقع سبعة قتلى و13 جريحا في 21 يونيو/حزيران 2016. 
    
وعقب الهجوم، الذي تبناه تنظيم الدولة الاسلامية، أعلن الجيش الأردني أن حدود بلاده مع سوريا والعراق منطقة عسكرية مغلقة؛ مما يعوق إدخال المساعدات من خلال المنظمات الإنسانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات