عـاجـل: مراسل الجزيرة: سيارة تدهم حشدا في ولاية هيس الألمانية وإصابة 15 شخصا على الأقل

قضية خاشقجي.. كيف سيرد أردوغان على بن سلمان؟

الاتفاقيات السياسية والاقتصادية بين الرياض وأنقرة تحتم على الطرفين المحافظة عليها (الصحافة التركية)
الاتفاقيات السياسية والاقتصادية بين الرياض وأنقرة تحتم على الطرفين المحافظة عليها (الصحافة التركية)

يتساءل مراقبون عن طبيعة الرد التركي على ما وصف بـ "الاعتداء على السيادة والكرامة الوطنية" الذي تعرضت له البلاد بعد قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وما يتردد من أنباء عن قتله بطريقة بشعة داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

ويقول مقال نشره موقع ميدل إيست آي إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أظهر نفسه في الماضي ليكون شخصية ذكية وواقعية عندما يتعلق الأمر بعلاقات تركيا مع الدول الأخرى في المنطقة.

مثلا، ورغم مقتل عشرة مواطنين أتراك من قبل كوماندوز الجيش الإسرائيلي خلال الهجوم على سفينة مرمرة التي كانت في رحلة إنسانية لقطاع غزة المحاصر عام 2009، وافق أردوغان على المصالحة مع إسرائيل نهاية المطاف مقابل اعتذار ودفع تعويضات، إضافة إلى وعد إسرائيلي لتخفيف الحصار عن غزة.

إيران وروسيا
كما نجحت تركيا في الحفاظ على مصالحها وعلاقاتها مع إيران وروسيا رغم فداحة الأحداث في سوريا، وقامت بالتوسط في الاتفاقات بين طهران والغرب بخصوص البرنامج النووي.

ويطرح المقال تساؤلا: ما الذي يمكن لأردوغان أن يفعله إزاء "الهجوم الوقح على سيادة تركيا من قبل السعودية" خصوصا مع وجود أدلة لدى السلطات التركية توثق ما يمكن وصفه بـ "انتهاك صارخ للبروتوكول الدبلوماسي".

ويرى أن لدى الرئيس التركي عدة خيارات يمكنه من خلالها الرد على تصرف الرياض، أولها إثارة مواجهة مع السعوديين والانضمام إلى إيران في تحالف كامل ضدهم، وربما الانضمام لها في دعم الحوثيين في اليمن.

البديل الآخر أن أردوغان قد يستغل هذه الفرصة لتأمين تنازلات كبيرة من السعوديين، لمقابلة دين بقيمة 700 مليار دولار بسبب الاقتراض الهائل لتمويل مشاريع البنية التحتية للقطاع العام وتغذية الطفرة الاقتصادية.

ويرى الكاتب أن احتمال قيام صناديق الثروة السيادية في السعودية والإمارات بإنقاذ جزء كبير من هذا الدين قد يكون جذاباً بالنسبة لأنقرة.

معارضون سعوديون
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون ومعارضون سعوديون أن الاتفاقيات السياسية والاقتصادية مع أنقرة تحتم على الطرفين المحافظة عليها، وهذا ما يؤكده عدم صدور أي بيان أو تعليق رسمي صريح تركي.

ويقول المعارض السعودي البارز محمد المسعري -في حديث تلفزيوني- إن التجارب السابقة للأتراك أنهم لا يميلون للتصعيد مع الرياض، ومن ذلك موقفهم من دعمها محاولة الانقلاب عام 2016، ودعمها منظمة الخدمة التي يقودها المعارض التركي فتح الله غولن، إضافة إلى التسبب في أزمة الليرة التركية.

لكن هؤلاء يرون أن ذلك لن يمنع أردوغان من رد فعل قوي للحفاظ على سمعة وسيادة بلاده، ولضمان ألا تتكرر مثل هذه الأحداث على أرضها خاصة وأنّها باتت ملاذا رئيسياً لكثير من المعارضين.

المصدر : ميدل إيست آي,الجزيرة