وسط خلافات كردية.. برلمان العراق يؤجل انتخاب رئيس البلاد

الكتل الكردية -لأول مرة منذ نحو 15 عاما- لم تتفق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية (الأناضول)
الكتل الكردية -لأول مرة منذ نحو 15 عاما- لم تتفق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية (الأناضول)

أجّل البرلمان العراقي جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى الغد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لانعقاد الجلسة. وتعثّر عقد جلسة البرلمان العراقي بسبب استمرار الخلافات بين الكتل السياسية الكردية على انتخاب رئيس جديد للبلاد.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن انسحاب كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني ومعهم تحالف البناء تسبب في الإخلال بالنصاب القانوني للجلسة، وهو ما دفع برئاسة البرلمان إلى تأجيلها نصفَ ساعة، ثم الإعلان بعد ذلك عن تأجيلها إلى يوم غد.

وبررت مصادر برلمانية تأجيل جلسة التصويت بمنح الكتل البرلمانية فرصة لتحقيق توافق على اسم مرشح واحد للرئاسة من بين 24 مرشحا، وقد أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني تمسكه بترشيح برهم صالح.

وتنص قواعد اللعبة وشروط المحاصّة التي جرى الاتفاق عليها في عراق ما بعد العام 2003، على أن منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي.

ويسود خلاف كبير على اسم المرشح الذي سيتم انتخابه، حيث لم تتفق الكتل الكردية -ولأول مرة منذ نحو 15 عاما- على مرشح واحد. كما أن الكتل السياسية في بغداد لم تحسم أمرها بعد بشأن التصويت على أي من المرشحين السبعة.

ودفع الاتحاد الوطني ببرهم صالح مرشحا له لرئاسة الجمهورية، ويعتقد أن المنصب من حصته وفقا لما استقر من أعراف وقواعد في المرات السابقة، بينما دفع الحزب الديمقراطي الكردستاني بفؤاد حسين مرشحا منافسا، حيث يرى أنه قد حان وقت تغيير هذه المعادلة.

وتمثل تداعيات الاستفتاء على الانفصال الذي قاده الحزب الدیمقراطي بزعامة مسعود البارزاني قبل نحو عام والذي أدى إلى عواقب وخيمة على الإقليم، وحالة الانقسام التي عرفها الاتحاد الوطني منذ وفاة زعيمه جلال الطالباني عام 2017، وضعف أحزاب المعارضة؛ عوامل أدت إلى تشظي الموقف الكردي وعدم الاتفاق على مرشح واحد.

ويعني عدم حسم الأكراد أمرهم والاتفاق على مرشح موحد، أن بغداد أصبحت هي صاحبة القول الفصل في تسمية رئيس الجمهورية. كما يعني مزيدا من ضعف وتشتت الصوت الكردي بين كتلتين متصارعتين، تسعى كل منهما للفوز وتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر.

المصدر : الجزيرة