توتر مستمر بعدن بعد سقوطها بيد المجلس الانتقالي

قال مصدر حكومي يمني للجزيرة إن الوضع في مدينة عدن جنوبي اليمن ما زال متوترا رغم الوعود السعودية بالتدخل، وذلك بعد مواجهات دامية أسفرت عن سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم جوي إماراتي على معظم المدينة، ومحاصرته مقر الحكومة في القصر الرئاسي بمنطقة معاشيق.

وأضاف نفس المصدر أن الحكومة محاصرة في قصر معاشيق رغم وجود قوات سعودية فيه. وأكد أن طارق صالح ابن شقيق الرئيس الراحل علي عبد الله صالح موجود في معسكر تابع للإماراتيين بعدن وتحت حمايتهم، مشيرا إلى أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع أي طرف وأن الوضع معقد.

وقال المصدر إن طائرات ودبابات إماراتية تدخلت أثناء المواجهات لمصلحة الانقلابيين في عدن. وأكد أن القوات الإماراتية منتشرة حول مقر الحكومة هناك.

وكان مسؤولون في الحكومة اليمنية اعتبروا ما جرى انقلابا على الشرعية ولا يختلف عن الانقلاب الذي نفذه الحوثيون.

وفي وقت سابق، قال قائد اللواء مهران القباطي إن سقوط اللواء كان غدرا ونقضا لاتفاق وقف إطلاق النار، وإن قواته التزمت للسعودية بوقف إطلاق النار والانسحاب، لكن الطرف الآخر لم يلتزم بسبب إصرار داعمي "الانقلابيين على إسقاط الشرعية".

سكان عدن ظلوا أكثر من يومين داخل بيوتهم خوفا من القتال (رويترز)

قلق أممي
في غضون ذلك، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية في عدن. وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في حسابها على تويتر أن فرقها في عدن عاجزة عن إيصال مساعدات إلى أربعين ألف نازح يمني.

وفي وقت سابق، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن العاملين في المجال الإنساني باليمن أبلغوا المنظمة الدولية عن وجود هدوء حذر في عدن.

وأضاف دوجاريك أن سكان المدينة خرجوا أمس الأربعاء من منازلهم لشراء المواد الأساسية، موضحا أن المنظمات الإنسانية تأمل استئناف عملياتها في الأيام القليلة القادمة إذا استمر الهدوء.

كما نقلت وكالة رويترز عن سكان أن البنوك والمتاجر أعادت فتح أبوابها أمس، واستؤنفت حركة المرور في الشوارع بعد أيام قضاها الناس في بيوتهم جراء الاشتباكات التي استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة وخلفت أكثر من عشرين قتيلا.

ووفق وكالة رويترز أيضا، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي سلم أمس قاعدتين كان استولى عليهما، وكان مقر "اللواء الرابع-حماية رئاسية" من بين المواقع التي سقطت بأيدي مسلحي المجلس الانتقالي.

من جهته، قال الكاتب الصحفي اليمني عبد الرقيب الهدياني للجزيرة إن لجنة التهدئة تعمل منذ يوم الثلاثاء في محاولة لتطبيع الأوضاع، مضيفا أنه جرت إزالة بعض أسباب التوتر بالمدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت الناشطة اليمنية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان إن التحالف العربي باليمن لم يعد تحالفا داعما للشرعية، بل تحول لقوة غدر واحتلال، وذلك تعقيبا على ما يجري بعدن.

أعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن عميق القلق إزاء التطورات التي تشهدها مدينة عدن جنوب اليمن والقتال بين القوات الحكومية وقوات ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي.

طوّقت قوات المجلس الانتقالي القصر الرئاسي بعدن، بينما تبذل الحكومة جهودا لإيقاف القتال، وقال قائد اللواء الرابع إن سقوط معسكره بيد المجلس وبدعم إماراتي غدرٌ. وانتقد مصدر حكومي موقف السعودية.

أكدت الأحزاب اليمنية رفضها لدعوات الانقلاب على الشرعية وتقويض مؤسسات الدولة والخروج على المرجعيات المتفق عليها، بينما أدان مجلس الوزراء “الأعمال التخريبية” بعدن معتبرا أنها تستهدف إسقاط الشرعية.

المزيد من حروب
الأكثر قراءة