أميركا تعزز شراكتها مع قطر وتشيد بجهودها

عززت الولايات المتحدة شراكتها الإستراتيجية مع قطر وأشادت بجهودها في مكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله في الإعلان المشترك الذي توج جلسات الحوار الإستراتيجي بين البلدين في العاصمة الأميركية واشنطن.

وقال وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون إن قطر "أحرزت تقدما كبيرا في مكافحة الإرهاب منذ أن تم توقيع اتفاقية التفاهم الثنائية الصيف الماضي. كما رفع البلدان من مستوى التشارك في المعلومات حول الإرهاب ومموليه".

وبحث الطرفان في الحوار الإستراتيجي في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن بمشاركة وزيري الخارجية والدفاع من البلدين، قضايا الأمن الإقليمي والاستقرار بما فيها الصراعات المستمرة في سوريا والعراق وليبيا وأفغانستان، بالإضافة إلى جهود حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتسعى قطر والولايات المتحدة لبدء برنامج دعم التدريب على أساليب مكافحة الإرهاب في أقرب فرصة. وسيركز البرنامج على قطاعات متعلقة بأمن الطيران المدني والتحقيقات المتعلقة بالإرهاب وحماية الأهداف الرخوة. وكانت الدوحة وواشنطن قد وقعتا مذكرة التفاهم بشأن مكافحة الإرهاب يوم 11 يونيو/حزيران 2017.

شارك في الحوار الإستراتيجي وزيرا الخارجية والدفاع من البلدين (رويترز)شارك في الحوار الإستراتيجي وزيرا الخارجية والدفاع من البلدين (رويترز)

شريك قوي
في السياق ذاته، قال وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري خالد العطية إن العلاقات الثنائية تمتد إلى ما وراء القضايا السياسية والأمنية، لأنها تشمل التعاون في العديد من المجالات الأخرى بما فيها الطاقة والتجارة.

من جهته، أشاد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس بالتعاون العسكري مع قطر، وقال إن الأخيرة "شريك عسكري قوي وصديق قديم لنا في المنطقة, حتى وسط التحديات التي تواجهها فإن البلدين يحافظان على العلاقات العسكرية المميزة بينهما".

كما شمل الحوار الإستراتيجي عقد اتفاقات في مجالات التجارة والاستثمار والتي شدد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على وجوب وجود بيئة أمنية ملائمة لازدهارها.

حل فوري
وبخصوص الأزمة الخليجية، أكد البيان القطري الأميركي المشترك على الحاجة إلى حل فوري للأزمة يحترم السيادة القطرية. وعبرت الدولتان عن القلق من آثار الأزمة الأمنية والاقتصادية والإنسانية المؤذية، وأعربتا عن القلق من تأثير الأزمة على السلام والاستقرار الإقليمي والالتزام بالقانون الدولي.

وقال وزير الخارجية الأميركي إن بلاده "تبقى قلقة اليوم كما كانت قلقة منذ اندلاع الأزمة الخليجية قبل ثمانية أشهر"، مشيرا إلى "عواقب اقتصادية وعسكرية سلبية" لحصار قطر.

أما نظيره القطري فقد أوضح أن "المساعي المشتركة تجري رغم الصعوبات المختلفة التي تواجه قطر الآن والتي هي جزء من الأزمة التي تمر بها المنطقة"، مذكرا بأن "قطر وشعبها يرزحان تحت حصار غير قانوني وغير منصف".

واتفق الجانبان على انعقاد الجولة الثانية من الحوار الإستراتيجي السنوي في الدوحة العام المقبل حرصا منهما على مواصلة تعميق العلاقات الثنائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات