خلاف بشأن اللجنة الدستورية يؤجل اختتام مؤتمر سوتشي

جانب من إحدى جلسات مؤتمر سوتشي (لافروف)
جانب من إحدى جلسات مؤتمر سوتشي (لافروف)

وقال مراسل الجزيرة إنه كان يفترض أن يتلى البيان الختامي ليل الثلاثاء، لكن وفد النظام اعترض على الفقرة الأخيرة المتعلقة بتشكيل اللجنة الدستورية، وكانت الفقرة توصي بتشكيل لجنة تشرف عليها الأمم المتحدة وتمثل كل أطياف الشعب السوري.

وقال عضو وفد المعارضة التابعة لمنصة موسكو علاء عرفات لمراسل الجزيرة إن البيان كان قد جرى إقراره بالتفصيل، لكن بعض أعضاء وفد النظام اعترضوا على ما تضمنه من صلاحيات للمبعوث الأممي ستفان دي ميستورا في تعامله مع اللجنة الدستورية.

لكن وكالة أنباء تاس الروسية نقلت عن وزير الخارجية الروسى سيرغى لافروف أن المشاركين في المؤتمر وافقوا على تشكيل لجنة دستورية، وأن اللجنة ستشمل أيضا المجموعات التي لم تحضر المؤتمر.

وتنص مسودة البيان الختامي على أن الشعب السوري يجب أن يقرر مستقبله من خلال انتخابات وله الحق في اختيار نظامه السياسي، وتؤكد احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

لافروف يلقي كلمة الافتتاح بمؤتمر سوتشي (الأوروبية)

من جهته قال وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان إن عملية السلام الخاصة بسوريا يجب أن تتم تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف وليس تحت رعاية روسيا في منتجع سوتشي.

في المقابل، قال حسين جابر الأنصاري نائب وزير الخارجية الإيراني إن مؤتمر سوتشي لن يكون بديلا عن أي مسارات أخرى، وأضاف من سوتشي أن هذا المؤتمر هو استكمال للجهود المبذولة على المستوى الأممي، كما هو الحال مع مفاوضات أستانا، حسب قوله. 

من جهة أخرى، أعربت الخارجية التركية لنظيرتها الروسية عن انزعاجها من حضور التركي معراج أورال اجتماع سوتشي، وطلبت إيضاحا خطيا حول الموضوع، وذكرت مصادر بالخارجية التركية أن اسم أورال لم يرد في قائمة الحضور التي استلمت أنقرة نسخة منها.

ويقود أورال مليشيا تقاتل إلى جانب النظام السوري، وهو مطلوب لدى أنقرة بشبهة المسؤولية عن تفجير الريحانية، الذي أودى بحياة 52 شخصا عام 2013، كما تتهمه شبكات حقوقية بارتكاب مجازر و"جرائم حرب" في سوريا، وأهمها مجازر بانياس ورأس النبع والبيضا.  

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد افتتح اليوم المؤتمر معتبرا أن الظروف ملائمة لطي صفحة مؤلمة من تاريخ سوريا، وقاطعه سوريون متهمين روسيا بقتل المدنيين، بينما انسحب وفد المعارضة بلا مشاركة.

وعاد وفد فصائل المعارضة المكون من نحو 80 شخصا إلى أنقرة بعد رفضه المشاركة في المؤتمر، وقال في بيان إنهم فوجئوا بأنه "لم يتحقق أي من الوعود التي قطعت؛ فلا القصف الوحشي على المدنيين توقف، ولا أعلام النظام على لافتات المؤتمر وشعاره أزيلت، فضلا عن افتقاد أصول اللياقة الدبلوماسية من الدولة المضيفة".

المصدر : الجزيرة + وكالات