الاتفاق على لجنة للدستور في ختام مؤتمر سوتشي

دي ميستورا قال إن لجنة  الدستور ستضم ممثلين من وفد المعارضة المشاركة في مفاوضات جنيف (الأوروبية)
دي ميستورا قال إن لجنة الدستور ستضم ممثلين من وفد المعارضة المشاركة في مفاوضات جنيف (الأوروبية)

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري بسوتشي اتفقوا على إنشاء لجنة للإصلاح الدستوري، تضم النواب المنتخبين في المؤتمر وممثلي المجموعات التي لم تحضر.

كما أعلن ألكسندر لافرونتيف مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا في ختام المؤتمر التصديق على ثلاث وثائق في البيان الختامي، ستسلم لمبعوث الأمم المتحدة ستفان دي ميستورا لمواصلة العمل بها.

وقال إن هذه الوثائق ستساهم بإنجاح الحوار السوري في جنيف، معربا عن أمله بأن تطلق عملية الإصلاح الدستوري بسوريا في وقت قريب.

ونص البيان الختامي للمؤتمر الذي اختتم مساء الثلاثاء على تشكيل لجنة دستورية تتكون من وفد للنظام السوري ووفد معارض واسع التمثيل، "بغرض صياغة إصلاح دستوري يسهم في التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2254".

وحسب البيان فإن اللجنة الدستورية ستضم، بالحد الأدنى، ممثلين للحكومة وممثلي المعارضة المشاركة في المحادثات السورية السورية وخبراء سوريين وممثلين للمجتمع المدني ومستقلين وقيادات قبلية ونساء.

من جهته، قال دي ميستورا إن اللجنة ستضم ممثلين من وفد المعارضة المشاركة في مفاوضات جنيف برعاية الأمم المتحدة، في إشارة الى "هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية" التي قاطعت مؤتمر سوتشي.

وأوضح المبعوث الأممي أن المشاركين تبنوا "12 مبدأ" أقرت في عملية جنيف، مشيدا بالجهود التي بذلت في المؤتمر.

المؤتمر لم يتطرق لمصير الأسد (رويترز)

مصير الأسد
ولم يتطرق البيان الختامي إلى مصير الرئيس السوري بشار الأسد، بما يعكس عموما موقف وفود النظام السورية، التي طالما رفضت بحث مصير الأسد في مفاوضات جنيف، وأكدت أن ذلك أمر يحدده الشعب عبر الانتخابات.

كما تضمن البيان في أحد بنوده الـ12 أن "تلتزم الدولة بالوحدة الوطنية مع التمثيل العادل على مستوى الإدارة المحلية"، من دون تفاصيل عن المقصود بهذه الإدارة المحلية.

وينص البيان على "الالتزام الكامل بسيادة دولة سوريا واستقلالها وسلامتها الإقليمية ووحدتها أرضا وشعبا"، وعلى أن تكون دولة "غير طائفية تقوم على التعددية السياسية"، وعلى "بناء جيش وطني قوي وموحد".

وتأجل إصدار البيان الختامي لمؤتمر سوتشي بسبب خلاف على فقرة اللجنة الدستورية، وقال مراسل الجزيرة إن وفد النظام اعترض على الفقرة الأخيرة المتعلقة بتشكيل اللجنة الدستورية، وكانت الفقرة توصي بتشكيل لجنة تشرف عليها الأمم المتحدة وتمثل كل أطياف الشعب السوري.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد افتتح صباح الثلاثاء المؤتمر، معتبرا أن الظروف ملائمة لطي صفحة مؤلمة من تاريخ سوريا، وقاطعه سوريون متهمين روسيا بقتل المدنيين، بينما انسحب وفد المعارضة بلا مشاركة.

وعاد وفد فصائل المعارضة السورية المكون من نحو 80 شخصا إلى أنقرة بعد رفضه المشاركة في المؤتمر، وقال في بيان إنهم فوجئوا بأنه "لم يتحقق أي من الوعود التي قطعت؛ فلا القصف الوحشي على المدنيين توقف، ولا أعلام النظام على لافتات المؤتمر وشعاره أزيلت، فضلا عن افتقاد أصول اللياقة الدبلوماسية من الدولة المضيفة".

المصدر : الجزيرة + وكالات