منظمات إغاثية تحذر من تقليص المساعدة الأميركية للأنروا

فلسطينيون يتظاهرون أمام مكتب الأونروا في غزة يحمل أحدهم كتابا والثاني قارورة دواء والثالث كيس طحين فارغ (رويترز)
فلسطينيون يتظاهرون أمام مكتب الأونروا في غزة يحمل أحدهم كتابا والثاني قارورة دواء والثالث كيس طحين فارغ (رويترز)

بعث رؤساء 21 وكالة إغاثة إنسانية رسالة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يبلغونها فيها "اعتراضهم الشديد" على تعليقها 65 مليون دولار من المساهمات الأميركية المقررة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) محذرة من "العواقب الوخيمة" لهذا القرار.

ونقلت الرسالة التي حصلت وكالة رويترز على نسخة منها عن رؤساء وكالات الإغاثة القول" نشعر بقلق عميق إزاء العواقب الإنسانية لهذا القرار بخصوص المساعدات الضرورية للحياة بالنسبة للأطفال والنساء والرجال في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة".

وقال إيريك شوارتز رئيس وكالة "ريفيوجيز إنترناشيونال" ومساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون السكان واللاجئين والهجرة، إن التعليقات التي أدلت بها السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نكي هيلي الغرض منها هو معاقبة الزعماء السياسيين الفلسطينيين وإجبارهم على تقديم تنازلات سياسية.

وأضاف شوارتز في الرسالة "لكن من الخطأ معاقبة الزعماء السياسيين بحرمان المدنيين من المساعدات الضرورية للحياة. هذه مخالفة خطيرة وصارخة للسياسة الأميركية بشأن المساعدات الدولية الإنسانية وهو ما يتناقض بشدة مع القيم التي تتبناها الإدارات الأميركية والشعب الأميركي".

وكان ترمب قد قال في تدوينة على تويتر في الثاني من يناير/كانون الثاني الحالي إن الولايات المتحدة تمنح الفلسطينيين "مئات الملايين من الدولارات سنويا ولا تنال أي تقدير أو احترام".

ونفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت الخميس الماضي أن يكون ذلك التحرك يستهدف معاقبة الفلسطينيين الذين انتقدوا بشدة قرار ترمب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

كما قالت الخارجية الأميركية الخميس الماضي إن الولايات المتحدة "لن تقدم مساعدات غذائية منفصلة قيمتها 45 مليون دولار" تعهدت الشهر الماضي بتقديمها للفلسطينيين في إطار برنامج "النداء الطارئ للأراضي الفلسطينية المحتلة" الذي تقوده أونروا.

وتصاعدت ردود الفعل الفلسطينية والدولية المحذرة من تداعيات تقليص المساعدات الأميركية للأونروا، واعتبرتها فصائل فلسطينية "حربا على اللاجئين"، وتعالت المطالبات بزيادة المساهمات العربية والإسلامية والدولية لتعويض التقليص الأميركي الذي أشادت به إسرائيل.

وقال مدير الأونروا بيار كرانبول إن تجميد أميركا مساعداتها للوكالة مرده للحسابات السياسية الأميركية، وليس كيفية عمل المنظمة كما تقول إدارة ترمب.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انتقد أمس قرار الولايات المتحدة حجب التمويل للأونروا، وقال إن القرار الأميركي سيقوض جهود الوكالة في تلبية احتياجات هؤلاء اللاجئين.

من جهته عبر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن فرحته وارتياحه لقرار ترمب القاضي بتقليص الدعم المالي للأونروا، داعيا إلى تصفية هذه الوكالة وإخضاع خدمة اللاجئين الفلسطينيين إلى مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

انطلقت بإسرائيل حملة إعلامية موجهة للمطالبة بتصفية "الأونروا"، وتمثل ذلك في تصريحات ومقالات لإغلاق ملف اللاجئين وحق العودة، تزامنا مع إجراءات أميركا القاضية بتقليص المساعدات المالية المقدمة لهذه المنظمة الدولية.

تصاعدت ردود الفعل الفلسطينية والدولية المحذرة من تداعيات تقليص المساعدات الأميركية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، واعتبرتها فصائل فلسطينية "حربا على اللاجئين"، وتعالت المطالبات بزيادة المساهمات العربية والإسلامية والدولية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة