الجيش التركي و"الحر" يفتحان محورا جديدا نحو عفرين

أعلن الجيش التركي عن تحرك عسكري جديد مع الجيش السوري الحر انطلاقا من منطقة أعزاز في ريف حلب الشمالي، باتجاه مدينة عفرين الخاضعة لوحدات حماية الشعب الكردية، وتمكّنا من السيطرة على مواقع جديدة.

كما أعلن الجيش التركي مقتل أحد جنوده في سوريا مع بداية الهجوم الذي وصفه مراسل الجزيرة بالعنيف، وقال إن الجيش السوري الحر سيطر على جبل "برصايا" في محيط عفرين، الذي كانت تستخدمه الوحدات الكردية في قصف المدن والبلدات الحدودية التركية، وقصف مدن وبلدات تسيطر عليها المعارضة السورية المسلحة في ريف حلب الشمالي.

وأفاد المراسل بأن الجيش الحر سيطر على قرى "شيخ وباسي" و"مرصو" و"حفتارو" في ناحية بلبل شمال عفرين. وكانت الفصائل السورية قد سيطرت أمس على بلدات في نفس المنطقة، بينها شنكال.

كما أفاد بأن الجيش الحر والقوات التركية سيطروا في المجمل على 12 قرية وبلدة وأربعة تلال في منطقة بلبل شمال عفرين، مشيرا إلى أن ريف المدينة يضم نحو 350 قرية وبلدة.

ويأتي الهجوم من أعزاز في اليوم الثالث من عملية "غصن الزيتون" التي أطلقها الجيش التركي بالتعاون مع الجيش السوري الحر لطرد المقاتلين الأكراد من منطقة عفرين  بريف حلب الشمالي الغربي.

وفي مقابل التقارير التي تفيد بتوغل الجيش التركي والجيش الحر عدة كيلومترات في ريف عفرين، نفى القيادي في الوحدات الكردية محمد نوري ذلك، وقال إنه جرى صدهم وإجبارهم على التقهقر.

قصف وتوغل
وشهد اليوم الثالث من عملية غصن الزيتون قصفا جويا ومدفعيا تركيًّا، وقال مراسل الجزيرة عمر خشرم إن القصف استهدف خاصة المواقع التي أطلقت منها الوحدات الكردية أمس وأول أمس قذائف وصواريخ باتجاه بلدات تركية في ولايتي هاتاي وكيليس.

وأضاف أن قوات خاصة وعناصر من المخابرات التركية تقوم بتطهير المنطقة القريبة من الحدود حول عفرين، وتهاجم مواقع معينة لفسح المجال أمام دخول المزيد من القوات بشكل آمن.

وتابع المراسل أن الوحدات الكردية أطلقت أمس الاثنين صواريخ باتجاه مواقع حدودية، كما سقط صاروخان على نقطة حدودية يتجمع فيها عناصر من الجيش الحر، مما أدى إلى مقتل اثنين منهم وجرح 12 آخرين. كما قتل عامل فني في مخيم كان ينصب لاستقبال عائلات لمقاتلي الجيش الحر.

إلى جانب ذلك قتل مدني وأصيب آخران في قصف بقذائف الهاون يعتقد أن مصدره عفرين على منطقة "كله تبه" بولاية هاتاي، وفق وكالة الأناضول.

وكان لاجئ سوري قد قتل وأصيب عشرات آخرون أول أمس الأحد في قصف صاروخي من عفرين استهدف منطقة الريحانية في هاتاي أيضا.

في المقابل تحدثت الوحدات الكردية عن مقتل 18 مدنيا منذ بدء العملية العسكرية التركية في عفرين، بينما اتهمت أنقرة المقاتلين الأكراد بالدعاية الكاذبة بشأن الخسائر في صفوف المدنيين.

وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم قال أول أمس إن عملية "غصن الزيتون" ستتم على أربع مراحل، وستستهدف إقامة منطقة أمنية بعمق ثلاثين كيلومترا شمالي سوريا. بدوره، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه يأمل أن تنتهي العملية قريبا، وتعهد بالقضاء على الوحدات الكردية.

المصدر : الجزيرة + وكالات