السعودية تتحدث عن عملية إنسانية في اليمن

الغارات الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية أحدثت دمارا كبيرا باليمن (رويترز)
الغارات الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية أحدثت دمارا كبيرا باليمن (رويترز)
قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن بلاده والتحالف الذي تقوده في اليمن تعد لإطلاق عملية إنسانية، وذلك بعد نداءات دولية في هذا الشأن وانتقادات حقوقية لحرب السعودية في اليمن، وما أسفرت عنه من ضحايا بين المدنيين.

وجاءت تصريحات الجبير خلال اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، الذي عقد أمس الأحد بالعاصمة السعودية الرياض، حيث أوضح أن السعودية ودول التحالف العربية تعد لعملية إنسانية شاملة لإغاثة اليمن ومساعدة شعبه من خلال تقديم الدعم المالي لمنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في اليمن، وفتح منافذ برية وجوية جديدة.

وقال الجبير إن السعودية قدمت مساعدات لليمن تتجاوز قيمتها عشرة مليارات دولار منذ بداية الحرب، شملت المساعدات الإنسانية والإنمائية والتنموية والحكومية، لكنه اتهم إيران بالعمل على "زرع الفتن والنزاعات الطائفية بين أبناء اليمن من خلال دعم جماعة الحوثي.

وكانت الأمم المتحدة أطلقت الأحد أكبر نداء إنساني، دعت فيه مجتمع المانحين إلى توفير ما يقرب من ثلاثة مليارات دولار لمساعدة أكثر من 13 مليون يمني ضمن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2018.

‪الأمم المتحدة تقول إن 11 مليون شخص باليمن يحتاجون لمساعدات عاجلة للبقاء على قيد الحياة‬ (الجزيرة)

أسوأ أزمة إنسانية
وقال بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن "ثلاث سنوات من الصراع المتصاعد أدت إلى تحويل اليمن إلى أسوأ أزمة إنسانية من صنع البشر في عصرنا هذا، حيث يحتاج ثلاثة أرباع السكان (22.2 مليون شخص) إلى مساعدات إنسانية، بما في ذلك 11.3 مليون شخص يحتاجون بشدة إلى مساعدات عاجلة للبقاء على قيد الحياة".

وحسب وكالة رويترز، فإن الخطوة السعودية تأتي في ظل انتقادات متزايدة تتعرض لها مع حلفائها، من جهات دولية -بينها الولايات المتحدة وشركاء أوروبيين- بسبب الضحايا من المدنيين لهذا الصراع الذي قُتل فيه أكثر من عشرة آلاف شخص في غارات جوية للتحالف والقتال على الأرض.

وتحت ضغوط دولية، خفف التحالف الذي تقوده السعودية حصارا فرضه لمدة ثلاثة أسابيع على الموانئ والمطارات اليمنية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ردا على إطلاق الحوثيين صاروخا بالستيا صوب العاصمة السعودية الرياض.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب السعودية الشهر الماضي إلى السماح فورا بوصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب اليمني، مشيرا إلى نفاد صبر واشنطن إزاء هذا الحصار.

ويعد العدد الكبير من الضحايا المدنيين في هذه الحرب سببا للخلاف مع أعضاء الكونغرس، وأثار تهديدات بوقف المساعدات الأميركية للتحالف، بما في ذلك إعادة تزويد الطائرات بالوقود، والحد من الدعم في مجال المخابرات.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة