غارات تركية على عفرين والروس ينسحبون من محيطها

غارات تركية على عفرين والروس ينسحبون من محيطها

آثار غارات جوية تركية على عفرين ومحيطها (الأناضول)
آثار غارات جوية تركية على عفرين ومحيطها (الأناضول)

انطلقت العملية العسكرية التركية التي أطلق عليها اسم "غصن الزيتون" جوا وبرا في مدينة عفرين شمالي سوريا لطرد وحدات حماية الشعب الكردية منها، في حين أعلنت روسيا سحب مراقبيها العسكريين من محيط المدينة.

وقال مراسلو الجزيرة على الحدود السورية التركية وفي محيط عفرين إن سلاح الجو التركي شن غارات كثيفة مساء اليوم السبت على مواقع للوحدات الكردية شرق المدينة وغربها، بالتزامن مع قصف بالمدفعية وراجمات الصواريخ من الأراضي التركية.

وأصدرت رئاسة الأركان التركية بيانا قالت فيه إن العملية -التي أطلقت عليها اسم "غصن الزيتون"- تجري "في إطار حقوق بلادنا النابعة من القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب وحق الدفاع عن النفس، مع احترام وحدة الأراضي السورية".

وأشار البيان إلى أن العملية تهدف للقضاء على من وصفتهم بالإرهابيين، وأنها ستراعي أحوال المدنيين في المنطقة.

اتصالات
وقالت وكالة الأناضول التركية للأنباء إن رئيس الأركان التركي خلوصي أكار اتصل بنظيريه الروسي والأميركي قبل العملية.

وقال مراسل الجزيرة عمر خشرم من معبر باب الهوى على الحدود التركية السورية إن حوالي ثماني طائرات تركية من طراز أف 16 اجتازت الحدود إلى داخل سوريا، وبدأت قصف معسكرات وتحصينات ومستودعات للذخيرة تابعة للوحدات الكردية.

وأشار إلى أن عملية "غصن الزيتون" انطلقت بقيادة الجنرال إسماعيل متين تمل، وهو نفسه الذي قاد عملية درع الفرات التي نفذتها تركيا في مناطق واسعة على الحدود السورية التركية.

الطائرات التركية عبرت الحدود لقصف مواقع وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين (الأناضول)

وأفاد مراسل الجزيرة معن الخضر من شرق عفرين بأن الغارات الجوية التركية استهدفت معسكرا للوحدات الكردية باللواء 135 على أطراف المدينة، كما استهدفت قرى المالكية وعين دقنة ومطار منغ العسكري وأطراف مدينة تل رفعت.

من جانبه، أكد مدير المكتب الإعلامي لما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية -التي تتشكل أساسا من وحدات حماية الشعب الكردية- أن الغارات التركية استهدفت مواقع هذه القوات في ريف حلب الشمالي.

زحف الجيش الحر
في الوقت نفسه، نقل مراسل الجزيرة عن قيادي بالمعارضة السورية المسلحة قوله إن مقاتلين من الجيش السوري الحر عبروا الحدود من تركيا إلى عفرين في إطار العملية وبدؤوا دخول المناطق الواقعة تحت سيطرة الوحدات الكردية.

وقدمت القوات التركية غطاء من القصف المدفعي لهذا التحرك البري. وقال مراسل الجزيرة إن وحدات حماية الشعب الكردية تمنع دخول المدنيين إلى ريف حلب وخروجهم منه.

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الروسية سحب عناصر المراقبة الروس من محيط عفرين، وقالت إن رئيس الأركان الروسي يبحث هاتفيا مع نظيره الأميركي تطورات الأوضاع في سوريا.

وفي الوقت نفسه، عبرت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها من العملية العسكرية التركية، ودعت إلى ضبط النفس.

ومع هذه التطورات الميدانية المتلاحقة، قال مراسل الجزيرة إن أنقرة استدعت سفيري روسيا وإيران للتباحث بشأن العملية الجارية في عفرين.

وفي وقت سابق، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن عملية عفرين قد بدأت على الأرض، وستتبعها مدينة منبج، وستستمر حتى حدود العراق، وذلك لطرد وحدات حماية الشعب الكردية من تلك المناطق.

ووجه أردوغان حديثه للولايات المتحدة قائلا "سيأتي يوم تفهمون فيه خطأكم في الاعتماد على المنظمات الإرهابية".

المصدر : الجزيرة + وكالات