يونيسيف: ربع أطفال العراق متأثرون بالنزاع والفقر

أطفال عراقيون أثناء فرارهم من القتال الدائر بين تنظيم الدولة والجيش العراقي في الموصل القديمة (رويترز-أرشيفية)
أطفال عراقيون أثناء فرارهم من القتال الدائر بين تنظيم الدولة والجيش العراقي في الموصل القديمة (رويترز-أرشيفية)

أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) الجمعة بأن 270 طفلا لقوا مصرعهم في العراق، وإن أربعة ملايين طفل في محافظتي نينوى (شمال) والأنبار (غرب) تأثروا بالعنف الشديد، كما أُجبر العديد من الأطفال على القتال في الخطوط الأمامية.

وقال المدير الإقليمي لليونيسيف خيرت كابالاري إن إحدى أكبر العمليات التي تضطلع بها منظمته على مستوى العالم توجد في العراق استجابة للاحتياجات الإنسانية والتنموية للفتيات والفتيان الأكثر هشاشة في جميع أنحاء البلاد.

وأوضح في بيان عقب زيارته للعراق مؤخرا، أن "أكثر من أربعة ملايين طفل قد تأثروا من العنف الشديد في مناطق مختلفة، منها نينوى والأنبار؛ ففي العام الماضي وحده قُتل 270 طفلاً، كما حُرم العديد من الأطفال من طفولتهم، وأجبروا على القتال في الخطوط الأمامية".

وتابع القول إن الندوب الجسدية والنفسية سترافق بعض هؤلاء الأطفال مدى الحياة نتيجة تعرضهم للعنف غير المسبوق، كما أُجبر أكثر من مليون طفل على مغادرة بيوتهم.

وجاء في البيان -الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن العاصمة بغداد شهدت ثلاثة تفجيرات خلال الأسبوع الحالي، مشيرا إلى أنه بينما يشارف القتال على الانتهاء في بعض المناطق، فإن طفرات العنف تستمر في غيرها.

أطفال يتلقون تعليمهم في خيمة أقامتها اليونيسيف بمخيم حمام العليل جنوبي الموصل (رويترز)

وكشف البيان أن الفقر والنزاع تسببا في انقطاع العملية التعليمية لثلاثة ملايين طفل في أنحاء العراق؛ "بعضهم لم يُتح له الجلوس في صف دراسيّ في حياته. ويعيش أكثر من ربع الأطفال في العراق في فقر، حيث إن الأطفال في المناطق الجنوبية والريفية كانوا الأكثر تضرراً خلال العقود الماضية".

ومضى كالابالاري قائلا "في شمال مدينة الموصل، التي شهدت تدميراً لا يوصف، التقيتُ أطفالا تأذّوا بشدة نتيجة ثلاثة أعوامٍ من العنف؛ ففي إحدى المدارس التي أعادت اليونيسيف تأهيلها مؤخراً في الأجزاء الغربية من الموصل، التقيتُ الطفلة نور البالغة من العمر 12 عاماً".

وأضاف أن نور أخبرته عن بقائها مع عائلتها في المدينة وخوفها عندما كانت تأوي إلى الملجأ حتى عندما بلغ القتال ذروته، قائلا إن نور خسرت ثلاث سنوات دراسية، وتعمل الآن بجد لتعويض ذلك وتعلُّم اللغة الإنجليزية مع فتيات وفتيان آخرين.

وناشدت اليونيسيف في البيان السلطات العراقية والمجتمع الدولي العمل على إنهاء كافة أشكال العنف في البلاد ومواصلة تقديم المساعدات الإنسانية والإنعاشية -مثل المياه والتعليم والدعم النفسي الاجتماعي والتغذية والخدمات الصحية- للأطفال الأكثر تضرراً، بمن فيهم أولئك الذين لا يزالون في المخيمات والمستوطنات العشوائية.

كما دعا للاستثمار الفوري طويل الأمد في التعليم، ذلك "أن لأطفال العراق الحق في التعلم والتطلع إلى غدٍ أفضل، شأنهم شأن كل الأطفال في جميع أنحاء العالم".

المصدر : الجزيرة