تركيا تؤكد بدء عملية عفرين بالقصف المدفعي

قال وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي اليوم إن العملية العسكرية ضد وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين الحدودية شمالي سوريا قد بدأت بالفعل. وأضاف وزير الدفاع التركي أن الجيش السوري الحر سيشارك بشكل فعال في عملية عفرين، وقال مراسل الجزيرة من غرب عفرين إن المدفعية التركية قصفت صباح اليوم مواقع لوحدات حماية الشعب بقرى سورية حدودية.

وذكر وزير الدفاع التركي في مقابلة تلفزيونية أن بلاده بدأت بالفعل عملية عسكرية في منطقة عفرين بريف إدلب الشمالي بشن قصف عبر الحدود، وأضاف أن الأمر يتطلب تنفيذ عملية عسكرية في عفرين السورية دون تأخير، مضيفا أن أنقرة ستواصل المحادثات مع روسيا بشأن العملية.

وأشار الوزير إلى أن أنقرة تتوقع انهيار وحدات حماية الشعب -التي وصفها بالتنظيم الإرهابي- في وقت سريع، وأضاف أن الجيش السوري الحر "سيشارك بشكل فعال في عملية عفرين لأن هذه الأرض هي أرضهم ومهمتنا هي دعم هذا الجيش"، مشددا على أن تركيا تعمل على خلق ظروف لا تستدعي مشاركة جنودها في الاشتباكات المباشرة.

تسليح الوحدات
وذكر الوزير التركي أن بلاده تملك معلومات حول جميع ما تملكه وحدات حماية الشعب الكردية من أسلحة، وأن أميركا قدمت أسلحة لهذه الوحدات "تكفي لتأسيس جيش يبلغ عدد عناصره ثلاثين ألفا".

وقلل وزير الدفاع التركي من تهديدات النظام السوري للرد على التحرك العسكري التركي في عفرين، وقال "لا نعتقد أن تهديدات النظام السوري قد صدرت عنه بشكل مستقل فقط، وهناك دول من وراء ذلك".

جنود أتراك حول دبابة في قاعدة عسكرية بمنطقة الريحانية قرب الحدود مع سوريا (رويترز)

وردا على تصريحات لوزارة الخارجية الأميركية أمس، تدعو فيها تركيا لعدم تنفيذ عملية عفرين والتركيز على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية؛ قال وزير الدفاع التركي إن هذه التصريحات "دون جدوى، لأن التنظيم انتهى في كل من سوريا والعراق، وأعلن عن ذلك بشكل رسمي".

في المقابل، قال متحدث باسم وحدات حماية الشعب إن القوات التركية أطلقت قرابة سبعين قذيفة على قرى بمنطقة عفرين انطلاقا من الأراضي التركية، مضيفا أن القصف بدأ عند منتصف الليل تقريبا واستمر حتى صباح اليوم، وأشار المتحدث إلى أن وحدات حماية الشعب سترد "بأقوى شدة" على أي هجوم على عفرين.

المدفعية التركية
وقال مراسل الجزيرة من غرب عفرين أدهم أبو الحسام إن القوات التركية قامت اليوم بتحركات خفيفة في منطقة غرب عفرين، وأضاف أن المدفعية التركية قصفت صباح اليوم مواقع لوحدات حماية الشعب، ومنها مواقع وتحصينات في دير بلوط وقرى أخرى على الشريط الحدودي.

وأضاف مراسل الجزيرة أن التعزيزات العسكرية التركية لا تزال تأتي إلى الجدار الحدودي، وأن الوضع يتأزم بين الحين والآخر عن طريق قصف بقذائف هاون، وأشار إلى أن وحدات حماية الشعب قامت بتحصينات عسكرية كبيرة في القرى الحدودية التي تسيطر عليها، وأن عددا من القرى الحدودية أصبحت فارغة من سكانها.

وكان مجلس سوريا الديمقراطية -وهو الواجهة السياسية لوحدات حماية الشعب- قال إنه لا يستبعد التنسيق مع جيش النظام السوري لصد التحرك العسكري التركي.

وقد صرح فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري بأن أي تحرك عسكري في عفرين سيقابل برد ملائم له، محذرا من أن دمشق ستستهدف المقاتلات التركية.

روسيا وإيران
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده تجري مشاورات مع روسيا وإيران لتمكينها من استخدام المجال الجوي السوري، وقال إن زيارة رئيس الأركان التركي خلوصي أكار إلى موسكو تأتي في إطار مشاورات مع روسيا وإيران الداعمَين الرئيسيين لبشار الأسد، للسماح لطائرات تركية بالمشاركة في حملة عفرين.

وفي السياق، ذكرت وكالة أنباء الأناضول أن الجيش التركي بدأ تشغيل المرحلة الأولى من نظام قايي للأمن الحدودي، المزود بأجهزة استشعار إلكترونية متطورة على الحدود بين ولاية هاتاي التركية ومدينة عفرين. وقالت مصادر تركية إن النظام يرمي إلى دعم إجراءات تأمين الحدود مع سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات