السيسي قلق لجمود مفاوضات النهضة وديسالين يطمئنه

عبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن قلقه العميق من استمرار حالة الجمود المرافق للمسار الفني لسد النهضة. ودعا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين، في القاهرة إلى التعجيل باستكمال الدراسات المطلوبة والالتزام بها.

من جهته شدد ديسالين على أهمية سد النهضة لإثيوبيا، لكنه أكد أنه لن يشكل أي ضرر على مصر. مشيرا إلى أنه اتفق مع السيسي على ألا يشكل هذا المشروع موضوع خلاف.

وأشار السيسي في المؤتمر الصحفي إلى أهمية نهر النيل بالنسبة لمصر باعتباره شريان الحياة لسكان البلاد، وعدم القيام بتصرفات أحادية تؤثر فيه.

وأوضح أن الجانبين ناقشا فرص زيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين وتقديم كافة التسهيلات الممكنة بما في ذلك التعاون لإقامة منطقة صناعية مصرية في إثيوبيا والتعاون في مجالات الاستثمار الزراعي والثروة الحيوانية والمزارع السمكية والصحة فضلا عن تكثيف الجهود لزيادة حجم التبادل التجاري.

من جانبه قال رئيس الوزراء الإثيوبي إن "بناء سد النهضة جاء كمحاولة للتغلب على فقرنا ولن يشكل أي ضرر لأي جهة"، وأكد أن نهر النيل كان وسيبقى دائما فرصة للتعاون بين الجانبين المصري والإثيوبي وأنه لن يصبح أبدا موضعا للنزاع أو التنافس.

وأوضح ديسالين أن سد النهضة سيسهم بشكل أو بآخر في تنمية حوض النيل برمته ولن يؤثر في مصر والسودان، وأشار إلى مواصلة العمل مع السيسي من أجل الوصول إلى نتائج تحقق مكاسب للطرفين وحل أي صعوبات تنشأ من خلال مسار المفاوضات، مضيفا أن بلاده على استعداد لحل أي قضايا عالقة. كما أشار إلى أن اجتماعا ثلاثيا (إثيوبيا والسودان ومصر) بهذا الشأن سيعقد قريبا.
     
وقد وقع الجانبان المصري والإثيوبي اليوم مذكرات تفاهم في مجال التعاون الصناعي والمشاورات السياسية والدبلوماسية وغيرها. 

وشارك الزعيمان في اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين في دورتها السادسة، التي تقام للمرة الأولى على مستوى القمة.  وكان ديسالين وصل العاصمة المصرية أمس الأربعاء في زيارة تستمر ثلاثة أيام.

 القاهرة تتخوف من تأثيرات سد النهضة في تدفق حصتها من نهر النيل (الجزيرة)

زيارة بعد توتر
وتعد زيارة المسؤولين الإثيوبيين إلى القاهرة الأولى منذ إعلان مصر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تجميد المفاوضات الفنية بشأن سد النهضة مع إثيوبيا والسودان، واعتزامها التحرك دوليا لحل القضية.

وجاء ذلك الإعلان عقب اجتماع ثلاثي في القاهرة رفضت خلاله مصر تعديلات مقترحة من البلدين على دراسات المكتب الاستشاري المحايد، بشأن السد وعملية ملئه وتشغيله.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، زار وزير الخارجية المصري إثيوبيا، لطرح سبل تجاوز الجمود في المسار الفني لمفاوضات السد، تقدم خلالها باقتراح إدخال البنك الدولي كطرف محايد في المفاوضات، دون ردّ رسمي من أديس أبابا.

وتتخوف القاهرة من تأثيرات سد النهضة في تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب)، مصدر المياه الرئيسي في البلاد، في حين تقول أديس أبابا إنه يشكل حاجة ملحة لتوفير الطاقة في البلاد، ولن يضر دولتي عبور ومصب النهر، السودان ومصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات