تنديد واسع بتقليص دعم الأونروا ونداءات لتعويضه

 وقفة احتجاجية للفقراء في غزة
وقفة احتجاجية للفقراء في غزة

تصاعدت ردود الفعل الفلسطينية والدولية المحذرة من تداعيات تقليص المساعدات الأميركية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، واعتبرتها فصائل فلسطينية "حربا على اللاجئين"، وتعالت المطالبات بزيادة المساهمات العربية والإسلامية والدولية  لتعويض التقليص الأميركي الذي أشادت به إسرائيل
 
ونظمت عائلات فلسطينية وقفة في قطاع غزة أمام مكتب برنامج الأغذية العالمي احتجاجا على قرار تعليق المساعدات الغذائية المقدمة لنحو 92 ألف فقير بسبب نقص تمويل الدول المانحة.

ويعيش الفقراء في غزة ظروفا معيشية صعبة جراء تدهور الوضع الاقتصادي بفعل الحصار المفروض على قطاع غزة.

وطالب المشاركون في الوقفة برنامج الأغذية العالمي بالعمل على إعادة مشروع توفير المساعدات الغذائية المقدمة للأسر الأشد فقرا في القطاع.

وقال القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري إن هذه الخطوة تمثل عدوانا على الشعب الفلسطيني وهي جزء من "مؤامرة صفقة القرن".

من جانبها طالبت "اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار" اليوم الدول العربية والإسلامية والأجنبية بمضاعفة مساهماتها المالية في الأونروا في ظل تقليص الدعم الأميركي لها.
  
وشددت على وجوب التحرك العاجل لـ"تلافي مخاطر العجز الناتج عن التقليص الأميركي لدعم الأونروا وتجنب المعاناة الإنسانية للاجئين الفلسطينيين التي ستتضاعف نتيجة القرار".
  
واعتبرت تقليص الدعم الأميركي لأونروا "بمثابة إعلان حرب على اللاجئين الفلسطينيين المحتاجين للمساعدة الإغاثية والطبية والتعليمية وبكافة جوانبها".
  
ونبهت إلى أن "معاناة اللاجئين الفلسطينيين متزايدة ومتفاقمة أصلا سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية ومخيمات الشتات وحياتهم في غاية الصعوبة والمأساوية". 
  

الدول المانحة باتت أمام اختبار تعويض عجز ميزانية الأونروا الناجم عن تقليص الدعم الأميركي للوكالة

تعويض العجز
يأتي ذلك في حين أعلن المفوض العام للأونروا بيير كرينبول أن الوكالة الدولية "تواجه حاليا الأزمة المالية الأكبر في تاريخها" في ظل تقليص الدعم الأميركي لها ومواجهتها عجزا متصاعدا في موازنتها المالية أصلا.
  
وحذر كرينبول من أن تقليص الدعم الأميركي "سيؤثر في الأمن الإقليمي في وقت يشهد العديد من المخاطر والتهديدات في منطقة الشرق الأوسط وخاصة ذلك الخطر المتمثل في ازدياد التطرف".
  
وحث المفوض العام للأونروا على إطلاق حملة تبرعات عالمية خلال الأيام القليلة القادمة لتشكل تمثيلا وإطارا للالتزام الشامل بالحفاظ على مدارس وعيادات الأونروا مفتوحة خلال العام 2018 وما بعده.

من جهته، حث الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند الإدارة الأميركية على إعادة النظر في قرارها.

وحذر إيغلاند من "الآثار المدمرة لهذه الخطوة على اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط، بما في ذلك مئات الآلاف من الأطفال اللاجئين في الضفة الغربية وغزة ولبنان والأردن وسوريا الذين يعتمدون على الوكالة لتعليمهم".

وقال في بيان له "إن ذلك سيحرم آباءهم من شبكة أمان اجتماعي تساعدهم على البقاء على قيد الحياة وستقوض قدرة وكالة الأمم المتحدة على الاستجابة في حالة اندلاع موجة أخرى من الصراع".

ودعا الدول المانحة الأخرى إلى الوقوف مع الأونروا واللاجئين الفلسطينيين لتغطية النقص الهائل الذي خلفته الإدارة الأميركية.

على الجانب الآخر عبر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن فرحته وارتياحه لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب القاضي بتقليص الدعم المالي للأونروا، داعيا إلى تصفية هذه الوكالة وإخضاع خدمة اللاجئين الفلسطينيين إلى مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال الناطق الرسمي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا ” سامي مشعشع في بيان صحفي، إن الوكالة مستمرة وملتزمة ولن تترك لاجئي فلسطين لوحدهم تحت أية إجراءات تقشفية.

16/1/2018

قال مسؤول أميركي الثلاثاء إن بلاده قررت تعليق 65 مليون دولار كانت تقدمها إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في حين ستبقي على مساعدة بقيمة 60 مليونا.

16/1/2018
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة