الأونروا : خفض التمويل إضرار بالأمن الإقليمي

فلسطينيون يتظاهرون أمام مكتب الأونروا في رفح بجنوب غزة احتجاجا على تردي أوضاعهم المعيشية (رويترز)
فلسطينيون يتظاهرون أمام مكتب الأونروا في رفح بجنوب غزة احتجاجا على تردي أوضاعهم المعيشية (رويترز)

أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن خفض التمويل الأميركي لها يهدد مهمتها ويضر بالأمن الإقليمي.

ووصف المتحدث الرسمي باسم الوكالة كريستوفر غونيس القرار الأميركي بأنه "أمر مؤسف وضار" وأكد أنه يعرض للخطر تعليم نصف مليون طفل، وأكثر من مليون ونصف المليون شخص ممن لا يمكنهم الحصول على الغذاء والنقود".

من جهته حث الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند الإدارة الأميركية على إعادة النظر في قرارها.

وحذر إيغلاند من "الآثار المدمرة لهذه الخطوة على اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط، بما في ذلك مئات الآلاف من الأطفال اللاجئين في الضفة الغربية وغزة ولبنان والأردن وسوريا الذين يعتمدون على الوكالة لتعليمهم".

وقال في بيان له "إن ذلك سيحرم آباءهم من شبكة أمان اجتماعي تساعدهم على البقاء على قيد الحياة وستقوض قدرة وكالة الأمم المتحدة على الاستجابة في حالة اندلاع موجة أخرى من الصراع".

ودعا الدول المانحة الأخرى إلى الوقوف مع الأونروا واللاجئين الفلسطينيين لتغطية النقص الهائل الذي خلفته الإدارة الأميركية.

وقررت واشنطن حجب 65 مليون دولار من مساعداتها السنوية للمنظمة وأعلنت الخارجية الأميركية أن التجميد "لا يهدف إلى معاقبة أحد".

وقالت إنه يأتي في سياق مطالبة الولايات المتحدة بإعادة تقاسم الأعباء المالية فيما يتعلق بدعم منظمات الأمم المتحدة وغيرها.

لكن السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي سبق أن صرحت بأن بلادها ستوقف مساهماتها المالية للأونروا لإجبار الفلسطينيين على العودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل.

ودان المجلس المركزي الفلسطيني التهديدات الأميركية بوقف الالتزام بالمساهمة بتمويل الأونروا، ورأى فيها "محاولة التنصل من المسؤولية عن مأساة اللاجئين التي كانت الولايات المتحدة شريكة في صنعها".

ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى "الالتزام بتأمين الموازنات الضرورية للوكالة، بما يضع حدا للتراجع المتواصل في خدمات الوكالة، ويمكن من تحسين دورها في تقديم الخدمات الأساسية لضحايا النكبة وتأمين الحياة الكريمة لهم باعتبارها حقا يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية الوفاء به وفقا للقرار 194″.

يذكر أن وكالة الأونروا تقدم خدماتها لأكثر من 5.9 ملايين لاجئ فلسطيني مسجل لديها، ولها 711 مدرسة و143عيادة، وتقدم خدمات اجتماعية وإغاثية وإقراضية لتوفير الحماية للاجئين الفلسطينيين والحفاظ على كرامتهم وحقوقهم.

وكانت الولايات المتحدة لسنوات أكبر داعم للوكالة، وتمثل مساهمتها المالية السنوية نحو 30% من إجمالي ميزانيتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال مسؤول أميركي الثلاثاء إن بلاده قررت تعليق 65 مليون دولار كانت تقدمها إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في حين ستبقي على مساعدة بقيمة 60 مليونا.

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري إن القرار الأميركي بتجميد التمويل المخصص لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) يهدف إلى تصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة