قتلى بالغوطة وقوات النظام تتقدم بعدة محاور

مدني سوري علق بين أنقاض بناية دمرتها غارة جوية في مدينة سقبا بالغوطة الشرقية (رويترز)
مدني سوري علق بين أنقاض بناية دمرتها غارة جوية في مدينة سقبا بالغوطة الشرقية (رويترز)
قُتل مدنيون في تجدد القصف على الغوطة الشرقية في ريف دمشق بالتزامن مع معارك بين المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري، التي سيطرت على مواقع بالمنطقة كما تتقدم من محورين باتجاه مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

فقد قال مراسل الجزيرة في سوريا إن طفلين ورجلا قتلوا وأصيب آخرون اليوم الاثنين جراء قصف جوي وصاروخي على مدن وبلدات سقبا وحرستا وعربين ودوما وحمورية ومنطقة المرج بغوطة دمشق الشرقية المحاصرة، كما تسبب القصف في دمار في الأبنية والممتلكات.

من جهتها، قالت مصادر ميدانية إن قوات النظام سيطرت على عدة مواقع في بلدتي حزرما وأوتايا، واقتربت من تل فرزت الإستراتيجي المطل على بلدات منطقة المرج بالغوطة، في حين قالت المعارضة إن معارك كر وفر تدور في المنطقة، وإن قوات النظام تتبع سياسة الأرض المحروقة.

وكانت فصائل المعارضة سيطرت مؤخرا على أجزاء من إدارة المركبات في مدينة حرستا ووصلتها بمناطق سيطرتها في مدينة عربين، وتشن قوات النظام هجمات متتالية لاستعادة ما خسرته.

يشار إلى أن الغوطة الشرقية تشهد تصعيدا لافتا -رغم أنها مشمولة باتفاق خفض التصعيد- أسفر عن مقتل قرابة مئتي مدني وإصابة المئات في الأسبوعين الماضيين فقط.

مأساة النازحين
وفي الشمال السوري، أفاد مراسل الجزيرة بأن عددا من المدنيين النازحين أصيبوا اليوم جراء غارت جوية استهدفت مخيم معرشورين بريف إدلب الجنوبي، مما تسبب بدمار في المخيم وإتلاف عدد من الخيام.

وقال المراسل إن معظم النازحين كانوا قد فروا من ريف حماة الشرقي منذ بداية الحملة العسكرية التي تشنها قوات النظام والمليشيات الموالية له على ريفي إدلب وحماة منذ نحو شهرين.

ولاحقا أفاد مراسل الجزيرة بمقتل أربعة نازحين وإصابة آخرين في غارة بريف حلب.

وقال الهلال الأحمر التركي إن 220 ألف مدني نزحوا من ريفي إدلب وحماة جراء المعارك المستمرة، فيما تحدثت مصادر سورية عن أعداد تقارب ثلاثمئة ألف نازح.

معارك إدلب
في الأثناء قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الحليفة لها سيطرت على كامل القرى والبلدات الواقعة شمال شرق طريق خناصر تل الضمان، وصولا إلى جبل الأربعين بريف حلب الجنوبي بعد معارك مع ما سمتها الجماعات الإرهابية.

وذكر قائد ميداني أن قوات النظام تتقدم من عدة محاور في الريف الجنوبي الشرقي لمدينة حلب، حيث تمت استعادة مساحة تقدر بأربعمئة كيلومتر مربع.

وأضاف أن تلك القوات تتابع تقدمها لفتح أوتوستراد حلب حماة بهدف فتح الطريق باتجاه مطار أبو الظهور العسكري والالتقاء مع القوات المهاجمة من ريف حماة الشمالي الشرقي باتجاه المطار، مؤكدا أن المسافة التي تفصل بينهما هي نحو كيلومترين.

وكانت قوات النظام السوري بدأت أواخر الشهر الماضي بدعم جوي روسي حملة عسكرية سيطرت خلالها على نحو 150 قرية وبلدة في ريف حماة الشرقي وريف إدلب الجنوبي الشرقي، ووصلت إلى أسوار مطار أبو الظهور العسكري قبل أن تبعدها عنه الفصائل السورية.

وتمكنت المعارضة المسلحة في اليومين الماضيين من استعادة عدة قرى بريف إدلب الجنوبي الشرقي وريف حماة الشرقي، وأكدت مصادر من هيئة تحرير الشام أن البحرية الروسية أطلقت أمس صواريخ  بالستية من ساحل طرطوس باتجاه مواقع في محيط مطار أبو الظهور.

المصدر : الجزيرة