رسائل سودانية إثيوبية لمصر بشأن الأمن والنيل

وجه السودان وإثيوبيا رسائل ضمنية وأخرى واضحة إلى مصر في ما يتعلق بأمن الحدود ومياه نهر النيل قبل زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي مريام ديسالين إلى القاهرة الخميس المقبل. 

وفي مؤتمر صحفي مشترك في الخرطوم بين وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور ونظيره الإثيوبي ورقينو قبيو قال غندور أمس الأحد "لدينا خيوط بأن البعض يحاول أن يؤذي أمننا، وسنوضح بالتفاصيل ذلك في الوقت المناسب".

وجاء تصريح الوزير السوداني ردا على سؤال عما تم تداوله من أنباء بشأن تواجد عسكري مصري إريتري إماراتي على الحدود الشرقية للسودان، دون تعقيب رسمي من الدول الثلاث على ذلك حتى الآن.

وقال "السودان لا يتحدث عن حشود تقيمها دولة بعينها، لكنه يتحدث عن تهديد لأمنه من الشرق، ومعروف أن هناك بعض قوى المعارضة متواجدة في شرقنا، وبالتالي نتحسب لأي ما يمكن أن يأتينا من ذلك المكان".

وأشار غندور إلى أن القوات المسلحة السودانية "حركت جزءا من قواتها في تلك المنطقة تحسبا لأي مما يمكن أن ينتج سلبا على أمن وسلامة البلاد".
 
وفي تصريحات سابقة قال إبراهيم محمود مساعد الرئيس السوداني إن بلاده تتحسب لتهديدات أمنية من جارتيها مصر وإريتريا بعد تحركات عسكرية لهاتين الدولتين في منطقة ساوا المتاخمة لولاية كسلا شرقي البلاد، في حين لم ترد القاهرة ولا إرتيريا ولا الإمارات بتأكيد أو نفي هذه الأنباء حتى الآن. 

 البشير يتوسط السيسي وديسالين بعد إعلان وثيقة المبادئ لسد النهضة (أسوشيتد برس-أرشيف)

سد النهضة 
وردا على سؤال خلال المؤتمر الصحفي عما تردد من أنباء بشأن طلب مصري استبعاد السودان من مفاوضات سد النهضة أكد وزير الخارجية الإثيوبي تمسك بلاده بإعلان المبادئ الذي سبق أن وقعته قبل نحو ثلاث سنوات مع كل من مصر والسودان بشأن السد.

وسبق أن نفت الخارجية المصرية طلب القاهرة استبعاد الخرطوم من المفاوضات الخاصة بسد النهضة، لكن تصريحات نقلتها وسائل إعلام سودانية مؤخرا عن مصادر إثيوبية أفادت بإبلاغ وزير الخارجية المصري سامح شكري رئيس وزراء إثيوبيا طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدء مفاوضات ثنائية بشأن سد النهضة واستبعاد السودان من المفاوضات.

وقال قبيو في المؤتمر الصحفي أمس إن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين إلى مصر هي امتداد للعلاقة الثنائية بين إثيوبيا ومصر، وستناقش قضايا ثنائية سياسية واقتصادية لا تتعلق بالقضايا الثلاثية وإنما تتعلق بقضايا ثنائية بين البلدين.

ووقع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي خلال قمتهم بالخرطوم في مارس/آذار 2015 وثيقة إعلان المبادئ لسد النهضة، وتعني ضمنيا الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد مع إقامة دراسات فنية لحماية الحصص المائية للدول.

المصدر : وكالات