السودان يعزز حدوده ومصر وإريتريا تنفيان التوجه ضده

واصلت الخرطوم إرسال تعزيزات عسكرية خاصة من قوات الدعم السريع إلى ولاية كسلا شرقي السودان ضمن ما تقول السلطات إنه في إطار الجاهزية وتأمين الحدود، بعد ورود معلومات بوجود تهديدات أمنية على الحدود، وفق ما ذكره إبراهيم محمود مساعد الرئيس السوداني.
 
وذكر مسؤولون سودانيون أنه تم رصد تحركات من الجهة المقابلة للحدود الشرقية للبلاد، ليس من إريتريا فحسب وإنما من مصر أيضا.
 
وبعد صمت استمر أياما من القاهرة وأسمرة وعدم الرد على تلك الأنباء، خرجت تصريحات تنفي أن يكون هناك أي تحرك عسكري.
 
من جهته قال الرئيس الإريتري أسياس أفورقي إن الحديث عن وجود تعزيزات عسكرية مصرية في إريتريا مجرد فبركات صاغتها المخابرات السودانية والإثيوبية، لتبرير نشر قوات على الحدود.
 
وتوافق مع ذلك رد مصري على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أكد أن بلاده لا تسعى لحرب مع السودان، ووصفها بالدولة الشقيقة، إلا أنه لم يخف ما قال إنه شعور بالألم والغضب.
 
الألم الذي تحدث عنه السيسي شكل عنوان أزمة متصاعدة بين السودان ومصر خلال السنوات الأخيرة أثقلتها ملفات عدة.
 
امتدت الخلافات بين مصر والسودان من حلايب على الحدود بين البلدين إلى سد النهضة في إثيوبيا، فضلا عما يقول عنه السودان إنه تدخل مباشر في شؤونه ودعم معارضين سودانيين تستضيفهم القاهرة.
 
اللافت في ظل التوترات على أكثر من صعيد أن مصر اتخذت خطا مع إريتريا ضد السودان، وكان باديا التنسيق بين الطرفين وفق سياسات تحالفية القرن الأفريقي، في حين اصطفت إثيوبيا مع السودان.
 
وفي المشهد ظهرت دولة الإمارات الآتية من الخليج طرفا في الأزمة وتخندقت في الحلف المصري الإريتري.
 
واتهم مسؤولون سودانيون أبو ظبي بتقديم دعم عسكري في المنطقة، وكشف تقرير لوكالة أسوشيتد برس عن محاولات من الإمارات لبسط نفوذها في شرق أفريقيا عن طريق إنشاء قواعد عسكرية في كل من الصومال وإريتريا.
المصدر : الجزيرة