أفورقي: الحشود العسكرية بإريتريا فبركات سودانية إثيوبية

أفورقي: الحديث عن حشود محاولة للهروب إلى الأمام (رويترز)
أفورقي: الحديث عن حشود محاولة للهروب إلى الأمام (رويترز)

وصف الرئيس الإريتري أسياس أفورقي الحديث عن وجود تعزيزات عسكرية مصرية في إريتريا بأنه مجرد فبركات صاغتها المخابرات السودانية والإثيوبية لتبرير نشر قواتهما على الحدود مع بلاده.

وأوضح في مقابلة أجراها معه التلفزيون الإريتري مساء أمس الأحد أن ما يقال عن أن لدى مصر أسلحة وجنود وصواريخ في إريتريا ما هي إلا أخبار نشرتها قناة الجزيرة، وهي فبركات صاغتها المخابرات السودانية الإثيوبية لتبرير نشر قوات مشتركة بين البلدين في ولاية كسلا على الحدود مع إرتيريا، وهي محاولة للهروب من أزماتهما الداخلية.

واتهم الرئيس الإريتري تركيا بالقيام بما سماه دور توسعي في منطقة القرن الأفريقي، خاصة في السودان والصومال، وتساءل أفورقي عن مغزى هذا التوسع، وعما إذا كان هدفه استعادة النفوذ العثماني، مضيفا أن هذا الوجود غير مبرر.

وقال "أنا أتساءل: ماذا تريد تركيا من التوسع في المنطقة، خصوصا في السودان والصومال، هل تريد استعادة النفوذ العثماني؟ ماذا عن الاتفاقية التركية السودانية في سواكن، لماذا ما تخفيه الاتفاقية أكثر مما أعلن عنه؟ مهما كان مستوى العلاقات بين الخرطوم وأنقره فإن تأسيس القواعد مبدأ مرفوض، وهذا يعتبر تهديدا لأمن المنطقة وأمن البحر الأحمر".

وزعم الرئيس الإريتري أن مصالح إثيوبيا وتركيا تتقاطع بشأن بقاء الصومال دولة فاشلة، وأن الدولتين كلتيهما بدلا من أن تعمرا الصومال وتؤهلا مؤسساته تنشران جنودهما تحت ذرائع مختلفة.

وتابع قائلا إن الشعب الصومالي هو الخاسر من وجود قوات تركية وإثيوبية على أرضه، والتي تم نشرها تحت ذرائع متعددة كمحاربة الإرهاب وغيره، وإن هذا الشعب بحاجة إلى مساعدة ولتأهيل مؤسساته وليس بحاجة إلى جنود "هذه كلها وسائل لإبقاء الصومال دولة فاشلة".

 تعزيزات من الجيش وقوات الدعم السريع وصلت ولاية كسلا شرقي السودان (الجزيرة)

كما تحدث أفورقي عن قناة الجزيرة قائلا إن مكتبها الذي تم تأسيسه في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يحمل أجندة ضد إريتريا، وإن له أهدافا خفية يريد تحقيقها في المنطقة، على حد تعبيره.

وأضاف أن مكتب الجزيرة في أديس أبابا عندما تم تأسيسه رافقته حملة كبيرة في إثيوبيا في كافة وسائل الإعلام، وتساءل "لماذا هذا التسويق المبالغ فيه، هذا يشير إلى أن المكتب هدفه ليس إعلاميا وحسب، وإنما هو أيضا يحمل أجندة ضد إريتريا وأهدافا خفية يريد تحقيقها في المنطقة، فمثلا خبر وجود قوات مصرية في إريتريا كان مكتب أديس أبابا هو المصدر". 

وكانت وكالة السودان للأنباء أعلنت أمس الأحد أن تعزيزات من الجيش وقوات الدعم السريع وصلت إلى ولاية كسلا شرقي البلاد في إطار ما وصف بالاستنفار والجاهزية لتأمين الحدود، وذلك بعد إعلان الخرطوم عن تهديدات محتملة من قبل مصر وإريتريا.

وتشهد الحدود السودانية الإريترية توترا غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة بعدما تحدثت وسائل إعلام سودانية عن حشود عسكرية على الحدود السودانية الإريترية بدعم من مصر والإمارات.

وأعلنت الحكومة السودانية من جانبها إغلاق معابرها الحدودية مع دولة إريتريا على خلفية وجود تهديدات محتملة على حدودها الشرقية، وفق ما أعلنه مساعد الرئيس السوداني، كما أعلنت حالة الطوارئ والاستنفار والتعبئة في ولاية كسلا.

المصدر : الجزيرة