تجدد الاحتجاجات والصدامات بمدن تونسية عدة

قوات الشغب أثناء مواجهات مع محتجين في العاصمة تونس (رويترز)
قوات الشغب أثناء مواجهات مع محتجين في العاصمة تونس (رويترز)
تجددت موجة الاحتجاجات والصدامات في عدد من المدن التونسية لليلة الثالثة على التوالي ضد غلاء الأسعار وإجراءات التقشف بعد ساعات من تحذيرات أطلقتها الحكومة ضد عمليات التخريب والنهب.

وأشعل عدد من الشبان إطارات السيارات في أحياء متفرقة بالعاصمة، كحي التضامن وحي الزهور وابن خلدون والجبل الأحمر، لكن الأمن تدخل بإطلاق  الغاز المدمع

وقال متحدث إعلامي باسم إدارة الأمن الوطني إن الأمن في العاصمة والمناطق المجاورة لها تحت السيطرة.

وفي سليانة الواقعة بشمالي غربي البلاد، رشق شبان قوات الأمن بالحجارة والقنابل الحارقة، وحاولوا اقتحام محكمة في وسط المدينة، في حين ردت عليهم الشرطة بقنابل الغاز المدمع.

وفي مدينة القصرين وسط البلاد تجددت الصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن حيث حاول شبان قطع الطرقات بالإطارات المشتعلة، وعمدوا أيضا إلى رشق عناصر الأمن بالحجارة.

وفي طبربة (30 كلم غرب العاصمة) نزل عشرات المتظاهرين إلى شوارع هذه المدينة التي شيعت الثلاثاء محتجا توفي أثناء صدامات دارت ليل الاثنين. وردت الشرطة على المتظاهرين بكميات كبيرة من قنابل الغاز المدمع، بحسب ما أفاد أحد السكان.

اتهامات
واتهم رئيس الحكومة يوسف الشاهد في تصريح له من مدينة طبربة "شبكات فساد وسياسيين من المعارضة" بالتحريض على الفوضى والتخريب، وتعهد بأن تبقى الدولة والمؤسسات صامدة. وشهدت مدن سوسة والمهدية وسليانة احتكاكا بين محتجين ورجال الأمن. 

وبدت احتجاجات الليلة الماضية أقل وطأة وانتشارا في ظل تحرك مكثف للأمن والجيش، كما تقلصت بشكل لافت عمليات النهب والسرقة التي سادت مع بداية الاحتجاجات الليلية قبل يومين.         

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية خليفة الشيباني أن الاحتجاجات شهدت عمليات نهب وقطعٍ للطرق, إضافة إلى محاولاتٍ لاقتحام مقار أمنية. وعلى أثر الاحتجاجات جرى توقيف 237 شخصا، وأصيب عشرات من قوات الأمن.

وبعد سبع سنوات من "ثورة الحرية والكرامة" التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي، بدأت مظاهرات سلمية متقطعة الأسبوع الماضي في تونس احتجاجا على ارتفاع الأسعار وموازنة تقشف دخلت حيز التنفيذ مطلع عام 2018 ونصت على زيادة الضرائب. 

وبعد سنوات من التباطؤ الاقتصادي وتوظيف أعداد كبرى في القطاع العام، تواجه تونس صعوبات مالية كبرى. وفاقت نسبة التضخم 6% نهاية 2017 في حين بلغ الدين والعجز التجاري مستويات مثيرة للقلق.

وحصلت تونس في العام 2016 على خط قروض جديد من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.4 مليار يورو على أربع سنوات مقابل برنامج يهدف إلى خفض العجز في الموازنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات