بعد جمود.. المعارضة المسلحة تتقدم بغوطة دمشق

معارك ادارة المركبات في حرستا - تصوير عمار البوشي
مقاتلون من المعارضة المسلحة خلال المعارك الجارية حول إدارة المركبات في حرستا (الجزير ةنت)

محمد الجزائري-ريف دمشق

أحرزت المعارضة السورية المسلحة تقدما على حساب قوات النظام والمليشيات المساندة له في مدينة حرستا بغوطة دمشق المحاصرة، حيث سيطرت بشكل سريع على أحياء العجمي والحدائق والجسرين والإنتاج ومنطقة الأفران وصولا إلى مشارف مبنى محافظة ريف دمشق ضمن معركة "بأنهم ظُلموا".
 
وتمكنت المعارضة بذلك من وصل مناطق سيطرتها في حرستا بمناطق سيطرتها في عربين، ومحاصرة قوات النظام بالكامل في إدارة المركبات العسكرية والمعهد الفني العسكري ورحبة الدبابات ٤٤٦.
 
بدأت المعارضة المسلحة هجومها في الثلاثين من الشهر الماضي، ولم تتمكن من التقدم خلال الساعات الأولى، وتبع ذلك تقدم واسع في حي العجمي والسيطرة على مواقع إستراتيجية مشرفة على طرق إمداد إدارة المركبات العسكرية، أبرزها مستشفى البشر.

وقال مصدر خاص للجزيرة نت -رفض ذكر اسمه لأسباب أمنية- إن المعارضة المسلحة التفّت على قوات النظام وكسرت خطوط دفاعها بحي العجمي بعد السيطرة على مستشفى البشر بالتنسيق مع عناصر من قوات النظام سهلت دخول مقاتلي المعارضة للخطوط الخلفية من الحي.

وأضاف المصدر ذاته أن قوات النظام أعدمت ميدانيا عددا من عناصرها المنتسبين للواء "درع القلمون" بتهمة "التنسيق مع المعارضة المسلحة".

أهمية إستراتيجية
إدارة المركبات العسكرية والرحبة ٤٤٦ دبابات والمعهد الفني العسكري تعتبر ذات أهمية إستراتيجية كبيرة بالنسبة لقوات النظام كونها أقرب مواقعها لعمق الغوطة الشرقية، وتتوسط مدن وبلدات حرستا وعربين ومَدْيَرا ومسرابا.

وتحتوي إدارة المركبات على مستودعات كبيرة للذخيرة ومدافع بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى، وراجمات الصواريخ، وآليات ومجنزرات.

وتتمتع إدارة المركبات ببنية قوية ومحصنة طورتها قوات النظام خلال سنوات الثورة وربطتها بأنفاق وخنادق تصل الأبنية والملاجئ فيها، بالإضافة لأنفاق تمتد عبر الأراضي الزراعية الملاصقة لها من جهة حرستا وعربين وصولا إلى مواقعها داخل حي العجمي.

وقال الخبير العسكري العميد إبراهيم عماد للجزيرة نت إن إدارة المركبات هي من أكبر مواقع قوات النظام وأهمها كونها أقرب نقاطه لعمق الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة، وأضاف العميد أن قوات النظام تحاول اللعب على عامل الوقت لتأمين خطوط دفاعية خلفية لحماية مبنى المحافظة ومبنى وزارة الري.

تعزيزات عسكرية
زجت قوات النظام بتسعة تشكيلات عسكرية في معاركها بمنطقة حرستا وهي: الحرس الجمهوري الموكل له حماية دمشق، وقوات الغيث التابعة للفرقة الرابعة بقيادة العقيد غياث دلة والتي شاركت مؤخرا في معارك حي المنشية في مدينة درعا وحيي برزة والقابون شرق دمشق.

وزجت أيضا بقوات من الفرقة التاسعة والسابعة والثالثة، وقوات من الأمن العسكري والأمن الجنائي، ولواء درع القلمون المُشكل من مقاتلين كانوا في صفوف المعارضة في المناطق التي شهدت اتفاقيات تسوية وتهجير.

ولم يغب دور المليشيات الأجنبية عن الساحة، فقد عززت قوات النظام مواقعها بقوات من "لواء ذو الفقار" بقيادة أبو شهد الجبوري وقوات الحرس القومي العربي التي تضم مقاتلين من جنسيات عربية عدة.

وقال المتحدث الرسمي باسم فيلق الرحمن التابع للمعارضة وائل علوان للجزيرة نت إن قوات النظام رغم كل تلك التعزيزات فشلت في كسر الحصار عن إدارة المركبات العسكرية ومنيت بخسائر كبيرة فلجأت لسياسة الحرب الإعلامية والنفسية لرفع معنويات مقاتليها وتغطية خسائرها، حسب تعبيره.

وتستمر هجمات المعارضة المسلحة على إدارة المركبات العسكرية المحاصرة لإتمام السيطرة عليها، في وقت تتواصل فيه هجمات قوات النظام على أطراف مدينتي حرستا وعربين لفك الحصار عن إدارة المركبات في سباق من الطرفين لتحصيل مكاسب حقيقية ومعنوية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعلن الهلال الأحمر السوري إتمام إجلاء 85 شخصا بينهم 29 مريضا في حالة حرجة من منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق إلى مشافي داخل العاصمة بموجب اتفاق بين النظام والمعارضة.

Published On 29/12/2017
Women are seen in an ambulance with their children during medical evacuation from the besieged town of Douma, Eastern Ghouta to Damascus, Syria December 27, 2017. Picture taken December 27, 2017. REUTERS/Bassam Khabieh

عرضت روسيا هدنة لمدة يومين في الغوطة الشرقية المحاصرة في ريف دمشق، التي تتعرض لتصعيد كبير من النظام السوري والروس. وتعرضت الغوطة لموجة جديدة من القصف خلفت عشرات القتلى والجرحى.

Published On 27/11/2017
ATTENTION EDITORS - VISUAL COVERAGE OF SCENES OF INJURY OR DEATH A wounded man is seen in a hospital in Douma after an airstrike in the rebel-held besieged town of Douma, eastern Ghouta in Damascus, Syria, November 27, 2017. REUTERS/Bassam Khabieh TEMPLATE OUT

أفادت مصادر للجزيرة ببدء مفاوضات بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة لتفعيل “خفض التصعيد” بالغوطة الشرقية، بينما حصلت اشتباكات بين الطرفين بريفي حماة وإدلب، وواصلت قوات سوريا الديمقراطية تقدمها بالبوكمال.

Published On 25/11/2017
صورة بثتها وكالة مسار برس لأحد عناصر المعارضة في جبهة للمعارك بالغوطة الشرقية
المزيد من جيوش
الأكثر قراءة