الشاهد يتهم الجبهة الشعبية بإشعال مظاهرات تونس

وجاءت تصريحات الشاهد بعد أن أوقفت قوات الأمن أكثر من 350 شخصا "يُشتبه بضلوعهم في  أعمال نهب وتخريب" تتخلل الاحتجاجات الليلية المستمرة منذ ثلاثة أيام.

وأعلنت الداخلية التونسية إصابة 21 شخصا وحرق مقر أمني في مدينة تالة بمحافظة القصرين خلال مظاهرات الليلة الماضية.

من جانبها، استنكرت الجبهة الشعبية اتهامات الشاهد وحمّلت حكومته مسؤولية تدهور الأوضاع في تونس، مما أدى لخروج مظاهرات في العديد من المدن.

وأفاد مراسل الجزيرة أن الجبهة الشعبية بادرت لعقد مؤتمر صحفي للرد على الشاهد حيث اتهمته بالعجز عن حل الأزمة، وقالت إنه تلميذ نجيب لصندوق النقد الدولي".

ونقل المراسل أن الجبهة الشعبية المعارضة وحركة النهضة المشاركة في الائتلاف الحاكم تبادلتا الاتهامات بتغذية الاحتجاجات.

في المقابل دعت هيئات نقابية للدخول في حوار لحل الأزمة الراهنة وإلغاء بعض بنود قانون المالية الذي أثار سخط الشارع.

وطالب الاتحاد العام للشغل الأحزاب السياسية بتجاوز الاتهامات المتبادلة والعمل على الخروج من الأزمة لأن الأحداث "تنذر بفوضى ".

قرارات جريئة
وحث الاتحاد الحكومة على اتخاذ "قرارات جريئة" بشكل عاجل لمساعدة الفئات الفقيرة، كي تهدأ الاضطرابات الاجتماعية التي تجتاح مناطق في البلاد.

وقال الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي إنه طلب من رئيس الحكومة اتخاذ قرارات سياسية جريئة وعاجلة تأخذ بعين الاعتبار الفئات المهمشة التي تضررت أكثر من غيرها من قانون المالية لسنة 2018.

وأضاف أنه طالبه أيضا برفع الأجر الأدنى ومخصصات العائلات المعوزة ومعاشات التقاعد الضعيفة التي تبلغ 70 دينارا فقط (حوالي ثلاثين دولارا)، والاهتمام بالشباب. 

يشار إلى أن الاحتجاجات اندلعت الاثنين الماضي مع اقتراب الذكرى السابعة للثورة التي طالبت بالعمل والكرامة وأطاحت بنظام زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011.

وعادة يشهد شهر يناير/كانون الثاني مظاهرات واحتجاجات شعبية وعمالية في تونس، ويتزامن هذا العام مع توتر استثنائي بسبب ارتفاع الأسعار وقرب إجراء أول انتخابات بلدية بعد ثورة 2011.

يذكر أن عدد العاطلين في تونس يبلغ أكثر من 600 ألف أكثر من ثلثهم من حاملي الشهادات العليا.

وتقول الحكومة إن الإجراءات التي تضمنها قانون المالية ضرورية للحد من عجز الموازنة والعجز التجاري، ومن أجل دفع النمو الاقتصادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Protesters throw stones during demonstrations against rising prices and tax increases, in Tebourba, Tunisia, January 9, 2018. REUTERS/Zoubeir Souissi

لم يكد عام 2018 يفتح أبوابه حتى شهدت العديد من البلدان العربية موجات غلاء، تفاوتت ردات الفعل الشعبية عليها بالاحتجاج على مواقع التواصل تارة، وصولا لمظاهرات عنيفة تارة أخرى.

Published On 11/1/2018
Riot police clash with protesters during demonstrations against rising prices and tax increases, in Tunis, Tunisia, January 10, 2018. REUTERS/Zoubeir Souissi

تجددت موجة الاحتجاجات والصدامات في عدد من المدن التونسية لليلة الثالثة على التوالي ضد غلاء الأسعار وإجراءات التقشف بعد ساعات من تحذيرات أطلقتها الحكومة ضد عمليات التخريب والنهب.

Published On 11/1/2018
Riot police officers detain a man during demonstrations against rising prices and tax increases, in Tunis, Tunisia, January 10, 2018. REUTERS/Zoubeir Souissi

أوقف الأمن التونسي أكثر من 350 شخصا يُشتبه بضلوعهم في عمليات النهب والتخريب التي تتخلل الاحتجاجات المستمرة منذ أيام، ليرتفع إلى 500 عدد الموقوفين في هذه الحوادث منذ اندلاعها الاثنين.

Published On 11/1/2018
المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة