جولة محادثات قريبة في جنيف بشأن الأزمة السورية

نصر الحريري: تصريحات دي مستورا بشأن سوريا صادمة ومخيبة للآمال وتتطابق مع الأجند
نصر الحريري في واشنطن ويتوقع دورا أميركيا في حل الأزمة السورية (الجزيرة-أرشيف)

أعلن رئيس وفد المعارضة السورية نصر الحريري أن جولة جديدة من المباحثات بشأن الأزمة في بلاده ستعقد بعد 11 يوما في جنيف بإشراف الأمم المتحدة، معتبرا مؤتمر سوتشي تهديدا لعملية جنيف، وتوقع دورا أميركيا في حل الأزمة.
 
وقال الحريري لوكالة الصحافة الفرنسية إن جولة جديدة من المباحثات بشأن النزاع السوري ستعقد في 21 من يناير/كانون الثاني الجاري في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة، على مدار ثلاثة أيام.
  
وأضاف أن الأمم المتحدة "تظل الطرف المؤهل أكثر من غيره للإشراف على مساعي التوصل إلى حل سياسي في سوريا".
  
وعن محادثات سوتشي التي دعت إليها روسيا في 29 و30 من الشهر الجاري، قال الحريري "لم نتلق أي دعوة رسمية ولا نعرف ما الهدف الفعلي الذي تسعى إليه روسيا من الدعوة إلى هذه المحادثات".
  
وأشار الحريري إلى أن الأمم المتحدة "لم تتخذ بعد قرارا بشأن مشاركتها في محادثات سوتشي والمعارضة السورية لا تستبعد تماما الذهاب إلى سوتشي"، إلا أنه اعتبر أن تحقيق تقدم في محادثات جنيف المقبلة يجعل لقاء سوتشي بلا فائدة. وتابع الحريري "الأمم المتحدة لن تشارك في سوتشي إلا في حال دعمت محادثات روسيا عملية جنيف".
  
كما لفت الحريري إلى أنه التقى أمس الأول الاثنين في نيويورك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والأمين العام المساعد للشؤون السياسية جيفري فيلتمان.

دون شروط
وأكد مكتب الاتصال التابع للأمم المتحدة حصول اللقاء مكتفيا بالقول إن غوتيريش "رحب باستعداد وفد المعارضة للمشاركة من دون شروط في الجولة القادمة من المحادثات في جنيف".

وخلال اللقاء أشار الحريري إلى أن عملية سوتشي تهدد بتقويض عملية جنيف، معتبرا أن أي عملية موازية لجنيف ستساعد النظام على المضي في إستراتيجيته العسكرية.

وقال "ننتظر تسلم دعوة رسمية قريبا" للمشاركة في محادثات جنيف. وحسب الحريري فإن على الأمم المتحدة أن تقدم قريبا تفاصيل عن طريقة وضع الدستور الجديد لسوريا وكيفية إجراء انتخابات.
  
ولم يتمكن الحريري من لقاء المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي بسبب تضارب في المواعيد، حسب ما أفاد مصدر سوري معارض.
  
وتوجه الحريري مساء أمس الثلاثاء إلى واشنطن حيث سيبقى حتى الجمعة، وأوضح أنه سيعقد لقاءات مع مسؤولين في الكونغرس الأميركي كما ينوي عقد لقاء مع الجنرال هربرت ريموند ماكماستر مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون الأمن القومي. وقال "نتوقع من الولايات المتحدة أن تقوم بدور في عملية البحث عن حل سياسي للأزمة السورية".
 
وفي وقت سابق التقى وفد من الائتلاف السوري المعارض السفير البريطاني الخاص إلى المعارضة السورية مارتن لونغن، وقال الائتلاف في بيان إن رئيس الوفد رياض سيف أوضح للسفير البريطاني أن المعلومات الواردة عن مؤتمر الحوار السوري المزمع عقده في سوتشي لا تصب في مصلحة العملية السياسية على الإطلاق.

وشدد سيف على أن أي حل يبنى على استمرار بشار الأسد في السلطة لن يعيد الاستقرار إلى البلاد والمنطقة. وأشار إلى أن موسكو تدعم النظام السوري في العمليات العسكرية في إدلب وغوطة دمشق الشرقية.

من جهة أخرى، شدد لونغن -حسب البيان- على ضرورة أن تتخذ المعارضة خطوات موحدة تجاه أي قرار يخص مؤتمر سوتشي.

المصدر : وكالات