إسرائيل تصادق اليوم على بناء غابة مستوطنات بالضفة

الاستيطان الإسرائيلي لم يتوقف منذ اتفاق أوسلو لكنه بلغ ذروته في السنوات الأخيرة (الجزيرة-أرشيف)
الاستيطان الإسرائيلي لم يتوقف منذ اتفاق أوسلو لكنه بلغ ذروته في السنوات الأخيرة (الجزيرة-أرشيف)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن إسرائيل ستوافق اليوم الأربعاء على إنشاء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح ليبرمان في بيان له أمس إن من المقرر أن توافق السلطات الإسرائيلية اليوم على إنشاء 1285 وحدة سكنية في مستوطنات بالضفة الغربية، وتطرح خططا لإنشاء 2500 وحدة أخرى في نحو 20
مستوطنة مختلفة.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية عن ليبرمان قوله إن مجلس التخطيط والبناء الأعلى بالضفة الحكومي الإسرائيلي سيصادق بشكل فوري اليوم على بناء 1285 وحدة استيطانية في عدة مستوطنات من بينها أرائيل وعمانوئيل جنوبي نابلس.
 
ويتزامن ذلك مع تسارع التحركات الإسرائيلية بإقرار قوانين في الكنيست ضد الفلسطينيين منذ قرار الولايات المتحدة، في 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي اعتبار القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال.

ويمثل الاستيطان الإسرائيلي، الذي يلتهم مساحات كبيرة من أراضي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، العقبة الأساسية أمام استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، المتوقفة منذ أبريل/نيسان 2014.

‪ليبرمان واثق من المصادقة الفورية اليوم على بناء المستوطنات الجديدة‬ ليبرمان واثق من المصادقة الفورية اليوم على بناء المستوطنات الجديدة (الجزيرة-أرشيف)

تجاهل
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن نحو 420 ألف مستوطن يعيشون في الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من 220 ألفا يعيشون في مستوطنات إسرائيلية مقامة على أراضي القدس الشرقية.

ورغم قرار مجلس الأمن رقم 2334  الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2016، فإن الحكومة الإسرائيلية ضاعفت منذ بداية 2017 من مشاريعها الاستيطانية.

وأعلنت حركة "السلام الآن"، وهي منظمة إسرائيلية غير حكومية معارضة للاستيطان، أنه جرت الموافقة على 6742 مشروع بناء في المستوطنات عام 2017 وهذا أعلى رقم منذ عام 2013.

وفي عام 2016، وافقت اللجنة على 2629 وحدة استيطانية، وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي تبنت اللجنة المركزية في الليكود حزب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بالإجماع قرارا يطالب ممثلي الحزب المنتخبين بـ"السماح بحرية البناء وتطبيق القانون في مختلف أراضي المستوطنات اليهودية".

ومن شأن تبني الحكومة نصا كهذا تقويض حل الدولتين باستحالة قيام الدولة الفلسطينية. وانتقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قرار حزب الليكود، وعدم إدانة الولايات المتحدة للجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني. وأكد أن التصويت "ما كان ليحصل لولا الدعم الكامل من واشنطن".  
 
وحين سئل مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية عن خطط البناء قال إنه لا يوجد تغيير في السياسة بشأن المستوطنات، وإن الحكومة الإسرائيلية أوضحت أنها "تأخذ في الاعتبار قلق الرئيس وهي تمضي قدما في تبني سياسة تتعلق بالأنشطة الاستيطانية".

ويريد الفلسطينيون إقامة دولة لهم في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. وتعتبر معظم الدول المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 غير شرعية. لكن إسرائيل ترفض ذلك وتقول إن مستقبل تلك المستوطنات يجب تحديده في محادثات السلام مع الفلسطينيين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اتهمت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم الأحد الاحتلال الإسرائيلي بتسريع عمليات استباحة الأراضي الفلسطينية بهدف تعميق الاستيطان وتوسيعه، وهو ما يحول دون قيام دولة فلسطينية ذات سيادة قابلة للحياة.

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى اتخاذ “مبادرات شجاعة تجاه الفلسطينيين من بينها تجميد الاستيطان”، وجدد معارضته “تصريحات” الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن القدس.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة