السراج يدين نبش قبر والد الملك إدريس

اتهامات للتيار المدخلي بنبش قبر الإمام محمد المهدي السنوسي في الكفرة جنوب شرقي ليبيا (ناشطون)
اتهامات للتيار المدخلي بنبش قبر الإمام محمد المهدي السنوسي في الكفرة جنوب شرقي ليبيا (ناشطون)

ندد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج بنبش قبر والد ملك ليبيا السابق الراحل إدريس السنوسي والسطو على رفاته، وطالب بتحقيق أمني وقضائي في العملية التي اتُهم التيار السلفي المدخلي المدعوم من السعودية بتنفيذها.

ووصف السراج -في بيان صدر اليوم الاثنين- نبش قبر الإمام محمد المهدي السنوسي في منطقة التاج بمدينة الكفرة (جنوب شرقي ليبيا) مساء الجمعة الماضي، ونقل الرفات إلى مكان مجهول، بالعمل الهمجي، وشدد على أن للقبور حرمة لا يجوز انتهاكها.

كما قال إن التعدي على قبر والد الملك الراحل زعيم الحركة السنوسية يندرج ضمن أفعال إجرامية تكررت وخلـفت استياء كبيرا باعتبار أنها تناقض النهج الإسلامي المستقيم والمعتدل الذي يتبعه الليبيون، وفق ما ورد في البيان.

وحث السراج النائب العام والجهات الأمنية المختصة على تحريك دعوى جنائية في الحادثة، وتقديم الجناة للعدالة، ودعا علماء الدين والقوى والتيارات السياسية والاجتماعية إلى التنديد بهذه الأعمال التي وصفها بالإجرامية.

والإمام محمد المهدي من قادة الحركة السنوسية في ليبيا ومن قادة المجاهدين الليبيين ضد الاستعمار الفرنسي في تشاد، وقبره من الآثار الإسلامية البارزة في ليبيا منذ أكثر من 150 عاما.

كان ناشطون نشروا في مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر نبش قبر محمد المهدي السنوسي، واتهموا كتيبة "سبل السلام" بقيادة عبد الرحمن هاشم الكيلاني بالوقوف وراء العملية. وهذه الكتيبة جزء من مجموعات محسوبة على التيار المدخلي تقاتل في صفوف اللواء المتقاعد خليفة حفتر في الشرق الليبي، وهي متهمة بالضلوع في عدة إعدامات جماعية لمناوئي حفتر.

وقد نقل مراسل الجزيرة في ليبيا عن مصادر صحفية أن من نبش القبر هم أشخاص ينتمون للتيار السلفي المدخلي وساندتهم قوة عسكرية من كتيبة "سبل السلام"، وأضافت المصادر أن المجهولين نقلوا رفات محمد المهدي وأخفوها في جهة غير معلومة، كما حطم مقام الإمام وأتلفت كل المعالم التاريخية داخله.

وفي حوادث سابقة، نبشت مجموعات أعلنت تبعيتها للتيار السلفي المدخلي قبورا وأضرحة في كل من زليتن وطرابلس وبنغازي وإتلافها.

المصدر : وكالات,الجزيرة