تقدم للنظام بدير الزور وهجوم وشيك للأكراد شمالها

قوات النظام خلال تقدمها باتجاه قرية الشولا في دير الزور (غيتي-الفرنسية)
قوات النظام خلال تقدمها باتجاه قرية الشولا في دير الزور (غيتي-الفرنسية)

واصلت قوات النظام السوري تقدمها في محافظة دير الزور شرقي البلاد، في حين تستعد ما يعرف بـ قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية لإطلاق عملية شمالي المحافظة.

وقالت قوات النظام السوري إنها سيطرت على قرية الشولا في ريف دير الزور الغربي بعد معارك مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وذكر متحدث عسكري لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن استعادة الشولا إحدى أهم بوابات مدينة دير الزور جرى بمشاركة من القوات الرديفة وبتغطية من الطيران الحربي الروسي والسوري، مشيرا إلى أن هذه القوات سيطرت أيضا على عدد من التلال.

وأكدت قوات النظام أنها وسّعت الطريق التي فتحتها إلى دير الزور إلى نحو عشرة كيلومترات تطل عليها تلال طبيعية توصف باللغة العسكرية بالتلال الحاكمة.

وبدأت قوات النظام الجمعة هجوما جديدا لفك الحصار الذي يفرضه تنظيم الدولة على مطار دير الزور العسكري وأحياء مجاورة، وتسعى القوات إلى إعادة وصل مناطق سيطرتها في غرب المدينة، بعدما تمكن التنظيم مطلع العام الحالي من فصلها إلى قسم شمالي تم كسر الحصار عنه الثلاثاء وآخر جنوبي يضم المطار العسكري والأحياء المجاورة المحاصرة من المسلحين.

وعقب التقدم الذي حققته قوات النظام، قال مسؤول كبير في قوات سوريا الديمقراطية إنه سيعلن خلال الساعات القادمة اليوم السبت عملية شمالي محافظة دير الزور ضمن مخطط استعادة المنطقة من تنظيم الدولة.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول في القوات التي تهيمن عليها الوحدات الكردية إن قواته ستطلق الهجوم من جنوب الحسكة الخاضع لسيطرته في إطار هجوم أوسع لطرد تنظيم الدولة من مدينة الرقة.
 
وفي هجوم دير الزور ستنطلق قوات سوريا الديمقراطية باتجاه نهر الفرات من شرق المحافظة على الحدود مع العراق.
 
ومن المرجح أن تجعل العملية قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة قريبة من قوات النظام السوري والمليشيات المتحالفة معها التي حققت تقدما في مدينة دير الزور.

ويسيطر تنظيم الدولة منذ صيف العام 2014 على أجزاء واسعة من محافظة دير الزور الحدودية مع العراق والغنية بالنفط، ومنذ مطلع 2015 فرض التنظيم حصارا على الأحياء الواقعة تحت سيطرة قوات النظام.

جانب من آثار الدمار بمدينة الرقة (الجزيرة)

من جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية قتلها غولمورود حاليموف الملقب بأبي محمد الشمالي وزير الحرب في تنظيم الدولة وأمير التنظيم على مدينة دير الزور, خلال غارة جوية شنتها طائرتان عسكريتان انطلقتا من قاعدة حميميم في ريف اللاذقية.

وأكدت الوزارة مقتل أربعين عنصرا من تنظيم الدولة خلال العملية التي استهدفت اجتماعا للتنظيم، وأشارت إلى أن من بين القتلى مطلوبين لهيئات أمنية أوروبية.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر محلية للجزيرة أن عشرة أشخاص من عائلة واحدة قـتلوا في قصف طائرات التحالف الدولي على مناطق سكنية بمدينة الرقة المحاصرة شمال شرقي سوريا. وقالت المصادر إن القصف دمر مستشفى الطب الحديث ومدرسة أبي ذر الغفاري وسط المدينة.

وقال رئيس المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية إن قواته باتت تسيطر على أكثر من 65% من الرقة، مع استمرار الاشتباكات على أطراف المدينة.

وفي ريف حمص الشمالي، قال مراسل الجزيرة إن عددا من المدنيين -بينهم أطفال ونساء- أصيبوا في قصف مدفعي نفذته قوات النظام على مدينة الرستن في ريف حمص الشمالي. وذكرت مصادر محلية أن أفرادا من الدفاع المدني أصيبوا بجروح بعضها خطيرة، إثر استهدافهم أثناء إسعاف المصابين.

يذكر أن مدينة الرستن مشمولة ضمن مناطق خفض التصعيد المتفق عليها بين المعارضة والجانب الروسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات