قوات النظام تتقدم بدير الزور وقتلى بغارات للتحالف

عناصر من قوات النظام السوري أثناء تقدمهم في قرية الشولا جنوب غرب دير الزور (غيتي)
عناصر من قوات النظام السوري أثناء تقدمهم في قرية الشولا جنوب غرب دير الزور (غيتي)

أحرزت قوات النظام السوري وحلفاؤها المزيد من التقدم باتجاه مدينة دير الزور شرقي سوريا باستعادتهم قرية الشولا بعد اشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية، في حين سقط قتلى مدنيون في غارات على مدينة الرقة، وتجدد القصف على مناطق بريفي دمشق وحمص مما أوقع إصابات.

فقد قالت وكالة الأنباء السورية إن الجيش السوري و"القوات الرديفة" سيطروا اليوم الجمعة على قرية الشولا التي تقع في ريف دير الزور الغربي، وتبعد 22 كيلومترا عن مدينة دير الزور. وأضافت الوكالة أنه تم القضاء على آخر تجمعات التنظيم في المنطقة.

وقرية الشولا تعد إحدى أهم بوابات مدينة دير الزور في البادية السورية، حيث يوسع النظام سيطرته فيها على حساب التنظيم.

ويأتي هذا التطور بعد استعادة قرية "كباجب" في إطار العملية العسكرية التي تشنها قوات النظام السوري ومسلحون موالون لها من جنسيات مخلتفة بدعم من الطيران الروسي لفك الحصار عن مناطق بمدينة دير الزور يحاصرها تنظيم الدولة منذ نحو ثلاث سنوات.

وفي الأيام القليلة الماضية تمكنت القوات المهاجمة من فتح ثغرة في محيط اللواء 137 ضمن منطقة زرعها تنظيم الدولة بالألغام. ورغم الإعلان عن دخول أولى لقوافل المساعدات إلى المناطق التي يحاصرها التنظيم بالمدينة، لا يزال هذا المنفذ غير آمن، وتحاول قوات النظام وحلفاؤها فتح الطريق الذي يربط بلدة السخنة في ريف حمص الشرقي بمدينة دير الزور.

غارة للتحالف الدولي استهدفت الثلاثاء الماضي مواقع مفترضة لتنظيم الدولة في حي الدرعية غربي الرقة (غيتي)

ضحايا مدنيون
وفي تطورات ميدانية أخرى، ذكرت مصادر محلية للجزيرة أن عشرة أشخاص من عائلة واحدة قـتلوا في قصف طائرات التحالف الدولي مناطق سكنية بمدينة الرقة. وقالت المصادر إن القصف دمر "مستشفى الطب الحديث" و"مدرسة أبي ذر الغفاري" في وسط المدينة.

يأتي هذا القصف فيما قال رئيس المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية إن هذه القوات باتت تسيطر على أكثر من 65% من الرقة مع استمرار الاشتباكات مع مسلحي تنظيم الدولة على أطراف المدينة.

من جهته، قال مراسل الجزيرة إن عددا من المدنيين -بينهم عائلة كاملة- أصيبوا بجروح جراء قصف مدفعي وصاروخي لقوات النظام اليوم على بلدة عين ترما بغوطة دمشق الشرقية، كما أدى القصف إلى دمار واسع في الأبنية والممتلكات.

وأضاف المراسل أن القصف تزامن مع اشتباكات متقطعة بين قوات النظام والمعارضة على أطراف بلدة عين ترما من جهة المتحلق الجنوبي بريف دمشق. يذكر أن الغوطة الشرقية مشمولة باتفاق خفض التصعيد الموقع بين المعارضة والجانب الروسي منتصف الشهر الماضي، لكن النظام السوري لم يلتزم بالاتفاق، ويحاول منذ أسابيع اقتحام الغوطة الشرقية.

وفي هذا الإطار، قال مراسل الجزيرة إن عددا من المدنيين بينهم أطفال ونساء أصيبوا في قصف مدفعي نفذته قوات النظام اليوم على مدينة الرستن بريف حمص الشمالي.

وذكرت مصادر محلية أن أفرادا من الدفاع المدني أصيبوا بجروح بعضها خطيرة، إثر استهدافهم أثناء إسعاف المصابين. يذكر أن مدينة الرستن مشمولة باتفاق خفض التصعيد بين المعارضة والجانب الروسي.

وفي تطورات أخرى، قالت مصادر للجزيرة إن المعارضة المسلحة شنت هجوما على مواقع للنظام السوري في ريف السويداء الشرقي بالبادية السورية، بينما شهدت المنطقة اشتباكات وصفت بالعنيفة اندلعت إثر الهجوم. وأضاف المصدر أن الاشتباكات تزامنت مع قصف مدفعي وصاروخي لقوات النظام استهدف مواقع المعارضة ومناطق الاشتباكات.

المصدر : الجزيرة