الصومال تقر بتسليم القيادي بأوغادين إلى إثيوبيا

وزير الإعلام الصومالي في مؤتمر صحفي متحدثا عن تسليم القيادي في جبهة أوغادين (الجزيرة نت)
وزير الإعلام الصومالي في مؤتمر صحفي متحدثا عن تسليم القيادي في جبهة أوغادين (الجزيرة نت)
قاسم أحمد سهل-مقديشو

اعترفت الحكومة الفدرالية الصومالية، بعد تكتمها لأكثر من أسبوع، بتسليم القيادي في الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين عبد الكريم الشيخ موسى إلى إثيوبيا، متهمة إياه بالضلوع في أنشطة تزعزع استقرار الصومال والمنطقة، بعد أن أثار تسليمه سخطا وجدلا واسعا في أوساط الشعب الصومالي.

وفي مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم وزير الإعلام الصومالي عبد الرحمن عمر عثمان بالمقر الرئاسي في مقديشو بعد انتهاء جلسة استثنائية لمجلس الوزراء الصومالي، قال الوزير إن موسى قيادي كبير من جبهة تحرير أوغادين المسلحة، وثبت تورطه في أعمال تخل بالأمن داخل الصومال ودول الجوار، في إشارة إلى إثيوبيا.

كما اتهمه عثمان بارتباطه بحركة الشباب التي وصفها بـ"الإرهابية"، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء تأكد من المسار القانوني لتسليم القيادي استنادا إلى اتفاقيتين أبرمهما وزراء في الحكومة السابقة بقيادة الرئيس حسن الشيخ محمود، موضحا أن الاتفاقيتين تقران بتصنيف كل من جبهة تحرير أوغادين وحركة الشباب المجاهدين منظمتين إرهابيتين.

وأضاف أن الحكومة الصومالية تؤمن بمبدأ التعايش السلمي وتعزيز التعاون على الصعد الأمنية والاقتصادية مع دول الجوار، وبهذا يمنع وجود جماعات مسلحة "إرهابية" تتخذ الصومال منطلقها وقاعدتها الخلفية، مؤكدا أن الاتفاقات السابقة بين الصومال وإثيوبيا تبين أن جبهة تحرير أوغادين وحركة الشباب تهددان أمن البلدين ما يحتم عملا مشتركا لمحاربتهما، وفق الوزير.

عبد الكريم الشيخ موسى الذي اتهمته الحكومة الصومالية بالإرهاب في حين دعت جبهة تحرير أوغادين إلى محاسبتها (مواقع التواصل الإجتماعي)

كما أشادت الحكومة الصومالية بدور قوات الاتحاد الأفريقي التي أرسلتها كل من أوغندا وبروندي وكينيا وإثيوبيا وجيبوتي لمساعدة القوات الحكومية في إعادة الأمن والاستقرار إلى الصومال.

وقد سلم القيادي في جبهة تحرير أوغادين الملقب بـ "قلب الحجر" قبل أكثر من عشرة أيام إلى إثيوبيا.

ورغم أن الحكومة الصومالية التزمت الصمت حيال هذا الأمر، صرحت وزارة الإعلام الإثيوبية بتسلمها القيادي الذي وصفته بـ"الإرهابي" بمساعدة من الحكومة الصومالية، ما أثار موجة غضب لدى بعض الصوماليين.

وكانت الجبهة قد دعت في بيان سابق كلا من الشعب والبرلمان الصوماليين "إلى الوقوف إلى جانب إخوانهم ومحاسبة الحكومة الفدرالية على خرقها لثقة الشعب الصومالي"، كما دعت مفوضية الهجرة الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى "الضغط على النظام الإثيوبي ليحترم المواثيق الدولية لحقوق الإنسان".

وتأسست جبهة تحرير أوغادين عام 1984 بدعم من الحكومة العسكرية الصومالية السابقة بقيادة محمد سياد بري، وتناضل من أجل استقلال إقليم أوغادين الذي تقطنه القومية الصومالية (المقاطعة الخامسة من الفدرالية الإثيوبية حاليا)، وقد خاض الصومال حربا ضروسا عام 1977 ضد إثيوبيا وقارب على انتزاع الإقليم لولا تدخل أطراف دولية لإجبار الجيش الصومالي على الانسحاب.

المصدر : الجزيرة