استعدادات لمعركة الحويجة وتحذيرات من أزمة إنسانية

قوات عراقية في منطقة العياضية شمالي تلعفر (غيتي-الفرنسية)
قوات عراقية في منطقة العياضية شمالي تلعفر (غيتي-الفرنسية)
قالت مصادر عسكرية إن تعزيزات كبيرة وصلت إلى جنوب مدينة الحويجة غربي محافظة كركوك استعدادا لهجوم ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بالمدينة، وسط تحذيرات من موجات نزوح كبيرة بسبب المواجهات.

وأضافت المصادر أن جسورا عائمة وصلت إلى بلدة الشرقاط، شمال محافظة صلاح الدين، لمدها من الجهة الغربية إلى الجهة الشرقية الممتدة إلى محيط الحويجة.

ويسيطر تنظيم الدولة على الحويجة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة، ويشن منها هجمات باتجاه مركز محافظة كركوك ومناطق أخرى متاخمة لمحافظة صلاح الدين.

وفي هذا السياق، حذّر المرصد العراقي لحقوق الإنسان من وقوع موجات نزوح كبيرة بالمنطقة مع بدء العمليات العسكرية المرتقب شنها.

وقال المرصد في بيان إن الأرقام تشير إلى وجود ما يقارب 95 ألف مدني بالحويجة، وإن التقديرات تتوقع فرار نحو 85 ألف شخص، وهو ما "يحتم على السلطات العراقية والمنظمات الدولية والمحلية تقديم المساعدات اللازمة لإعانة الهاربين وإيصال المساعدات للمحاصرين منهم".

حماية المدنيين
وأضاف المرصد الحقوقي في بيانه أن المدنيين في الحويجة سيكونون "عرضة لمخاطر كبيرة، منها عدم وجود ممرات آمنة لهم للفرار يجتازون عبرها المناطق المحاصرة، أو استخدامهم دروعا بشرية، أو عدم حصولهم على الاستجابة العاجلة التي يفترض أن يتلقوها أثناء النزوح".

 ودعا المرصد السلطات العسكرية إلى إيلاء مسألة حماية المدنيين أهمية قصوى، وقال إن على السلطات العسكرية مسؤولية حمايتهم واتخاذ التدابير اللازمة للحد من خطورة تنظيم الدولة على سلامة المدنيين.

كما دعا "كافة الأطراف إلى الالتزام بـ القانون الدولي الإنساني ومنع حدوث أي انتهاكات بحق المدنيين العزل".

وفي سياق متصل، حذرت تقارير من تعرض نازحي مدينة تلعفر الذين فروا بسبب المعارك التي شهدتها مناطقهم لخطر الموت بسبب عدم تقديم المساعدات الأساسية اللازمة لهم بالمناطق التي فروا إليها.

وقالت هذه المصادر إن أعدادا كبيرة من نازحي تلعفر، وأغلبهم من النساء والأطفال، ما زالوا في العراء في الصحراء، ويعانون من نقص شديد في الماء والغذاء.

المصدر : الجزيرة