تلوث مياه الشرب في غزة يسجل معدلا كارثيا

تلوث مياه الشرب في غزة يسجل معدلا كارثيا

نسبة تلوث مياه الشرب في غزة وصلت 98% (رويترز-أرشيف)
نسبة تلوث مياه الشرب في غزة وصلت 98% (رويترز-أرشيف)

قال ممثلون عن مؤسسات حكومية فلسطينية وأخرى أهلية محلية ودولية إن الوضع المائي في قطاع غزة كارثي، حيث وصلت نسبة التلوث فيه حوالي 98%.

وطالب ممثلو هذه المؤسسات المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وإنقاذ القطاع المائي في غزة، كما نبهوا إلى أن استمرار أزمة الكهرباء في قطاع غزة أثر بشكل كبير على وضعها المائي، وعلى ارتفاع نسب التلوث فيها.

وخلال مؤتمر صحفي عقدته مؤسسة بيت الصحافة لتسليط الضوء على قضية المياه قال مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة بو شاك "آمل أن نعمل معا لإيجاد حل لمشكلة المياه".

وأضاف أنه في سياق الحصار و"المشاكل التي نراها جميعا تعاملنا في أونروا مع القضايا الكبيرة التي كان سببها قلة الكهرباء والتي أثرت على جميع مناحي الحياة، ومن ضمنها المياه"، معتبرا أن إيجاد حلول لمشكلة المياه بغزة "يبدأ من حل مشكلة الطاقة الكهربائية".

من جانبه، قال مدير دائرة المياه في بلدية غزة ماهر سالم إن البلدية تمتلك حوالي ثمانين بئرا للمياه في مناطق مختلفة من القطاع، يعمل منها نحو 67 بئرا فقط لا يوجد منها أي بئر صالح للاستعمال الآدمي، فالمياه المنتجة صالحة للاستخدام المنزلي فقط.

وأوضح سالم أن مدينة غزة تستنزف سنويا ما يزيد على ثلاثين مليون متر مكعب من المياه، في حين يشكل العائد للخزان الجوفي سنويا أقل من 30% من تلك الكمية.

وأضاف أن البلدية وضعت خططا لتحسين الوضع المائي بغزة، من أبرزها مضاعفة كمية المياه المستوردة من الجانب الإسرائيلي، حيث يستورد قطاع غزة سنويا حوالي ثلاثين مليون لتر مكعب من المياه من الجانب الإسرائيلي.

وحذر مازن البنا نائب رئيس سلطة المياه الفلسطينية من ارتفاع نسب تلوث المياه التي تصل منازل المواطنين في قطاع غزة، مشيرا إلى ارتفاع نسب الكلورايد والنترات في المياه التي تصل منازل المواطنين بغزة عن النسب المسموح بها من قبل منظمة الصحة العالمية بمراحل.

وأرجع البنا ارتفاع نسب تلوث مياه الخزانات الجوفية بغزة إلى تسرب مياه الصرف الصحي إلى الخزانات الجوفية القريبة من سطح البحر.

وبشأن الموضوع نفسه قال مسؤول الإدارة العامة لحماية البيئة بهاء الآغا "إن مصدر المياه بغزة ملوث بدرجة تصل إلى 98%، وأكثر ما يصلنا لا يطابق معايير الصحة العالمية لمياه الشرب".


وأوضح الآغا أن العجز في الطاقة الكهربائية الذي وصل إلى حوالي 70% أثر بشكل كبير على عدم وصول المياه لمنازل المواطنين، كما أن انقطاع التيار الكهربائي يؤدي إلى طرح أكثر من 150 ألف لتر مكعب غير المعالجة في البر والبحر بسبب توقف المضخات ومحطات التحلية عن العمل.

المصدر : وكالة الأناضول