الحوثيون يغيرون المناهج اليمنية والمعلمون يُضرِبون

طفل يمني نازح ينظر من ثقب خيمته بمخيم قرب صنعاء للنازحين الذين دمرت منازلهم في الحرب (رويترز)
طفل يمني نازح ينظر من ثقب خيمته بمخيم قرب صنعاء للنازحين الذين دمرت منازلهم في الحرب (رويترز)

أقرت جماعة الحوثيين بتعديل المناهج الدراسية في المدارس التي تسيطر عليها في اليمن في وقت استهل المدرسون العاملون في تلك المدارس العام الدراسي الجديد بإضراب عن العمل بسبب انقطاع رواتبهم منذ نحو عام.  
 
وأكد ما يسمى بـ"وزير التعليم" في حكومة الانقلاب يحيى الحوثي "أن المنهج الدراسي للعام الدراسي الجديد تم تعديله" معتبرا ذلك "تصويبا للأخطاء المطبعية والعلمية في المناهج الدراسية في السنوات السابقة وخاصة في التعديلات التي تمت بعد العام 2011 التي تمت بسرية تامة ولم ينتقدها أحد رغم الخطورة الكبيرة فيها".
 
وأضاف في لقاء تلفزيوني مع "القناة التعليمية" التي يسيطر عليها الحوثيون في صنعاء أن عملية التصحيح "قامت بها اللجنة العليا للمناهج التي تمثل كافة الأطراف السياسية وباستشارات من خبراء وأكاديميين في جامعة صنعاء ومركز البحوث والتطوير التربوي وكبار موجهي المواد في قطاع المناهج والتوجيه".

ويعتبر هذا أول إعلان رسمي من الحوثيين بتعديل المناهج الدراسية في الوقت الذي أكد مصدر تربوي في صنعاء أن المليشيات تتعمد تأخير بدء العام الدراسي حتى تتم طباعة كتب القرآن الكريم والتربية الإسلامية واللغة العربية في عدد من المطابع التي يسيطرون عليها.

ومع بدء العام الدراسي الجديد أضرب المعلمون في المدارس الحكومية -بالمحافظات اليمنية التي تسيطر عليها مليشيا الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ومن بينها العاصمة صنعاء- عن العمل بسبب انقطاع رواتبهم منذ نحو 11 شهرا.

وتوقف صرف الرواتب بعد نقل البنك المركزي اليمني إلى عدن ورفض الحوثيين وصالح تسليم إيرادات المناطق التي تسيطر عليها إلى البنك وهو الشرط الذي طرحته الحكومة لصرف رواتب تلك المناطق.

وقال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إن الحوثيين وصالح يسيطرون على 70% من الإيرادات الحكومية، وهي موارد الصناعات الوطنية والاتصالات وعوائد الجمارك ومداخيل ميناء الحديدة والضرائب، بينما يقول الحوثيون وصالح إنهم لا يسيطرون إلا على 10% من الإيرادات.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت يونيسف اليوم الأربعاء إن 1400 طفل قتلوا منذ اندلاع الحرب باليمن، مشيرة إلى أن العدد "قد يكون في الحقيقة أكبر بكثير" داعية إلى حماية الأطفال ووقف الهجمات على المدارس.

ما زالت قضية المناهج الدراسية باليمن، التي غيّرها الحوثيون للتوافق مع مشروعهم الطائفي، تتفاعل داخليا وخارجيا، حيث اتهمت الحكومة الشرعية منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة بدعم الحوثيين في طباعة المناهج.

جدل كبير أثاره تعيين يحيى بدر الدين الحوثي -شقيق زعيم جماعة الحوثيين المتمردة- "وزيرا" للتربية والتعليم في ما سمي "حكومة" أعلنت سلطة الانقلاب عن تشكيلها في صنعاء الأسبوع الماضي.

قالت اليونيسيف إن هناك قرابة مليوني طفل يمني في سن الدراسة لم يلتحقوا بالمدارس، منبهة إلى أن هؤلاء أكثر عرضة للاستغلال والاستخدام من قبل الجماعات المسلحة والزج بهم بجبهات القتال.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة