بغداد تتحرك لاستعادة المعابر بعد استفتاء كردستان العراق

معبر خابور بين كردستان العراق وتركيا هو أحد أربعة معابر حدودية تريد بغداد إخضاعها لسلطتها (رويترز)
معبر خابور بين كردستان العراق وتركيا هو أحد أربعة معابر حدودية تريد بغداد إخضاعها لسلطتها (رويترز)

أعلن العراق أنه يعتزم استعادة المعابر الحدودية مع إقليم كردستان بالتنسيق مع إيران وتركيا بعدما فرض وقف الرحلات الدولية من وإلى الإقليم ردا على تنظيمه استفتاء على الانفصال قوبل برفض إقليمي شديد.

وأصدرت وزارة الدفاع العراقية اليوم الجمعة بيانا بشأن استعادة أربعة معابر حدودية خاضعة حاليا للأكراد (معبرين على الحدود مع تركيا وآخرين على الحدود مع إيران)، بيد أنها نفت في المقابل إرسال وحدات عسكرية وموظفين لتسلم تلك المعابر.

وأضافت أنها تنفي ما تناقلته بعض صفحات التواصل الاجتماعي، وأنها ملتزمة بالخطة التي وضعتها الحكومة العراقية وفق المواعيد المحددة. وتابعت أن تنفيذ قرارات الحكومة المركزية بإدارة جميع المنافذ الحدودية والمطارات يجري حسب ما هو مخطط له بالتنسيق مع الجهات المعنية ودول الجوار، وأكدت أنه لا يوجد أي تأجيل في الإجراءات.

ويأتي الإعلان عن سعي بغداد لاستعادة المعابر في وقت تتواصل فيه مناورات عسكرية تركية عراقية في منطقة سيلوبي قرب معبر خابور بين تركيا وشمالي العراق، وبالتزامن مع تنسيق عسكري عراقي إيراني.

وكانت الحكومة العراقية طالبت حكومة إقليم كردستان بتسليمها المعابر الحدودية والمطارات عقب الاستفتاء الذي رفضته بشدة بغداد وأنقرة وطهران على حد سواء.

وقف الرحلات
وقد نجحت بغداد في وقف كل الرحلات الجوية الدولية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية في كردستان العراق بداية من السادسة من مساء اليوم، وغادر أجانب كثيرون الإقليم، في حين تستمر الرحلات الداخلية وكذلك الرحلات الإنسانية والعسكرية.

الرحلات الدولية من وإلى مطار أربيل توقفت بعد انقضاء مهلة الأيام الثلاثة التي حددتها بغداد

وبات الإقليم معزولا عن المطارات الدولية، وقال مسؤولون أكراد إنهم مستعدون لبحث إرسال مراقبين يمثلون الحكومة العراقية إلى المطارين.

وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن قرار بغداد فرض سيطرتها على المطارات والمنافذ البرية ليس للتجويع ومنع المؤن والحصار على المواطنين، وليس عقوبة للمواطنين في الإقليم، وإنما هو إجراء دستوري وقانوني أقره مجلس الوزراء لمصلحة المواطنين.

وأضاف أن هذه الإجراءات لدخول وخروج البضائع والأفراد هي "لضمان عدم التهريب ومنع الفساد"، مؤكدا أن الرحلات الدولية يمكن استئنافها بمجرد نقل سلطة المطارات في الإقليم للمركز.

من جهته، قال وزير المواصلات والاتصالات في حكومة إقليم كردستان العراق مولود باوا مراد إن حكومة الإقليم سوف تجتمع غدا للرد على قرار بغداد تعليق الطيران الدولي من الإقليم وإليه.

إجراءات
في الأثناء، أعلن بكير بوزداغ نائب رئيس الوزراء التركي أن جميع المواضيع المتعلقة بإقليم شمالي العراق سيتم التواصل بشأنها مع الحكومة المركزية في بغداد، وأضاف أنه طُـلب من ممثل إدارة الإقليم في أنقرة عدم العودة إليه. وكانت تركيا أعلنت عن وقف برامج لتدريب قوات البشمركة الكردية.

من جهته أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم اليوم أن بلاده ستتخذ تدابير تستهدف المسؤولين عن إجراء الاستفتاء دون استهداف المدنيين، ووصف مجددا الاستفتاء بالخطأ الكبير.

وكانت تركيا لوّحت بخيارات اقتصادية وعسكرية ردا على الاستفتاء الكردي، ولكن مسؤولين بينهم وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو أكدوا أن الحدود مع كردستان العراق لن تغلق. وأكدت بغداد أن أنقرة تعهدت لها بأنها ستتعامل معها حصرا فيما يخص صادرات النفط من إقليم كردستان إلى ميناء جين التركي.

وفي إيران، أفاد مراسل الجزيرة بأن السلطات الإيرانية أوقفت نقل المشتقات النفطية من إقليم كردستان العراق وإليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حذر المرجع الشيعي الأعلى العراقي علي السيستاني القادة الأكراد العراقيين من القيام بخطوات منفردة باتجاه التقسيم والانفصال ومحاولة جعل ذلك أمرا واقعا، وذلك بعد الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان العراق.

بدأ مساء اليوم سريان الحظر الجوي على كردستان العراق، حيث توقفت كل الرحلات الدولية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية. ويسود بالإقليم تخوف من قيود قد تفرضها تركيا وإيران بعد الاستفتاء.

أعلنت تركيا أن إجراءاتها للرد على استفتاء إقليم كردستان العراق لن تستهدف المدنيين، بينما تستمر مناوراتها المشتركة مع العراق قرب الحدود، ويبدأ الحظر الجوي على الإقليم الساعة السادسة بتوقيت بغداد.

أعلنت حكومة‌ إقليم كردستان العراق رفضها قرارات مجلس النواب العراقي والحكومة‌ العراقية‌ ضد الإقليم جملة‌ وتفصيلا، في حين أعلن مطار أربيل تعليق جميع الرحلات الدولية اعتبارا من مساء غد الجمعة.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة