قاذفات إستراتيجية روسية تقصف تنظيم الدولة والنصرة بسوريا

أعلنت موسكو قصف قاذفات إستراتيجية روسية من طراز (تو- 95) مواقع مهمة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة (هيئة تحرير الشام حاليا)، في محافظتي دير الزور وإدلب السوريتين بصواريخ مجنحة من طراز (خا-101).

يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري روسي في المنطقتين على مدى الأيام القليلة الماضية، واتهام موسكو واشنطن بدعم تنظيم الدولة وجبهة النصرة.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشيتكوف إن الطائرة أقلعت من مطار إنغيلس في جنوب غرب روسيا، وحلقت فوق الأراضي الإيرانية والعراقية قبل وصولها إلى سوريا، وأشار إلى أن القصف تم خارج نطاق المناطق المأهولة، وعلى بعد آمن من أماكن تمركز القوات الأميركية الخاصة، وما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري.

وبثت وزارة الدفاع الروسية اليوم الثلاثاء لقطات تظهر المواقع التي استهدفتها الغارات الجوية على محافظة إدلب (شمالي سوريا).

كما نفى الجيش الروسي اتهامات بشن غارات على مدنيين في محافظة إدلب، وقال كوناشيتكوف اليوم إن "المقاتلات الروسية والسورية لم تهاجم أي تجمعات سكانية". وأوضح أن المقاتلات الروسية قصفت، بناء على معلومات استطلاعية، عشرة أهداف "لإرهابيين" في إدلب.

وفي السياق، أوضح مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج أن المغزى من الإعلان الروسي توجيه رسائل في إطار التصعيد العسكري الروسي، إثر تعرض الشرطة العسكرية الروسية شمال مدينة حماة إلى هجوم قبل أيام، وتعرض قوات النظام السوري لهجوم وقصف مما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية وتهديد موسكو بقصفها.

كما يأتي هذا التطور -وفق مدير مكتب الجزيرة- بعد اتهام روسيا على مدى يومين الولايات المتحدة بدعم جبهة النصرة وتنظيم الدولة، مشيرا إلى أن موسكو تراهن على عملية دير الزور في الوقت الذي فشلت فيه القوات المدعومة من التحالف الدولي في السيطرة على الرقة معقل تنظيم الدولة في سوريا.

وجاء هذه التصعيد في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه وزارة الدفاع الروسية أن قوات من الجيش الروسي أقامت جسراً عائماً على نهر الفرات، في دير الزور (شمال شرقي سوريا)، لعبور القوات الروسية إلى الضفة الشرقية، وأضافت الوزارة أن طول الجسر 210 أمتار، ويمكن أن ينقل ثمانية آلاف آلية يومياً، ويتحمل أوزان العربات المدرعة الثقيلة وأنظمة إطلاق الصواريخ.

المصدر : وكالات,الجزيرة