موسكو تتهم واشنطن بالإهمال بمكافحة الإرهاب بسوريا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلا الجنرال فاليري أسابوف الذي قُتل في قصف أمس الأحد في دير الزور (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلا الجنرال فاليري أسابوف الذي قُتل في قصف أمس الأحد في دير الزور (رويترز)

اعتبر سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي مقتل الجنرال الروسي فاليري أسابوف في دير الزور ثمنا للموقف المزدوج للولايات المتحدة إزاء مكافحة الإرهاب في سوريا، في وقت نفت وزارة الدفاع الروسية قصف مواقع ما تُعرف بـ"قوات سوريا الديمقراطية" في دير الزور.

وأعرب ريابكوف في تصريحات صحفية عن خيبة أمله مما وصفه بإهمال الولايات المتحدة مهمة مكافحة الإرهاب لصالح أهدافها الجيوسياسية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية أمس الأحد إن أسابوف قُتل في قصف لتنظيم الدولة الإسلامية في دير الزور.

وكانت وزارة الدفاع الروسية نشرت على حسابها في تويتر صورا من المراقبة الفضائية الروسية تُظهر تقدم قوات خاصة أميركية برفقة ما تُعرف بـ"قوات سوريا الديمقراطية" في مدينة دير الزور، وسيطرتها على موقع عسكري لتنظيم الدولة.

وتُظهر الصور، بحسب وزارة الدفاع الروسية، أن عملية السيطرة لم تحدث باشتباك أو بمعركة برية بين الطرفين.

واتهمت وزارة الدفاع الروسية أكثر من مرة الاستخبارات الأميركية بتشجيع جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) على شن هجوم على الشرطة العسكرية الروسية شمال حماة لتخفيف الضغط على تنظيم الدولة في دير الزور، فضلا عن تحذيرات أخرى بقصف قوات سوريا الديمقراطية حليفة واشنطن في سوريا إذا استهدفت قوات النظام السوري.

وتشكو موسكو مما تشتبه في أنها روابط ودية بين فصائل مسلحة تدعمها الولايات المتحدة وقوات خاصة أميركية من ناحية، وتنظيم الدولة في المنطقة من ناحية أخرى. وتتهم واشنطن بمحاولة إبطاء تقدم جيش النظام السوري.

‪قوات سوريا الديمقراطية قالت إن عددا من أفرادها قتلوا وآخرين جرحوا في غارات روسية وسورية بدير الزور‬ (رويترز)

نفي روسي
من ناحية أخرى، نفت وزارة الدفاع الروسية توجيه ضربة جوية روسية إلى مواقع ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية في منطقة حقول الغاز في دير الزور.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن المتحدث باسم وزارة الدفاع إيجور كوناشينكوف حرص روسيا دوما على ضمان دقة ضرباتها الجوية.

وجاء الرد الروسي بعد أن قالت قوات سوريا الديمقراطية -التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري- اليوم الاثنين إن عددا من أفرادها قتلوا وآخرين جرحوا في غارات روسية وسورية وقصف مدفعي على مواقعها بمعمل غاز كونكو ومحطة العزبة ومعمل النسيج في ريف دير الزور.

ودعت هذه القوات روسيا في بيان إلى التراجع عن موقفها العدائي. وأضافت أن تقدمها في دير الزور يتم بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي، وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي، وستستخدم حقها في الدفاع المشروع.

من جانب آخر، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الاثنين إن قصفا روسيا في الآونة الأخيرة بإدلب السورية أسفر عن مقتل مدنيين ومقاتلي معارضة معتدلين، وإن الأمر سيطرح للنقاش عندما يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تركيا.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية أن قتل المدنيين في إدلب يعني انتهاكا للهدنة المعلنة فيها وانهيارا لاتفاق أستانا، وأنه ينبغي على موسكو أن تكون "حريصة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

نفت وزارة الدفاع الروسية قصف ما تسمى "قوات سوريا الديمقراطية" في دير الزور، بينما قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن استهداف المدنيين بإدلب انتهاك للهدنة وانهيار لاتفاقية أستانا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة