قطر ترد على السعودية والبحرين وتؤكد تفوقها بمكافحة الإرهاب

ردت قطر على اتهام السعودية والبحرين لها في الجمعية العامة للأمم المتحدة بدعم الإرهاب، وأكدت أنها تتفوق عليهما في محاربة هذه الظاهرة، وأن الاتهامات تأتي في سياق حملة تشويه دخلت مرحلة اليأس.

وعبرت البعثة القطرية لدى الأمم المتحدة في بيان تلاه طلال راشد آل خليفة السكرتير الثاني في البعثة، خلال اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك، عن استغرابها من اتهام كل من السعودية والبحرين دولة قطر بالإرهاب.

وقالت البعثة ردا على كلمتي البعثتين السعودية والبحرينية إن سجل قطر يتفوق في جميع الأصعدة -بما في ذلك مجال مكافحة الإرهاب- على سجل الدول التي وجهت للدوحة اتهامات بشأن الإرهاب، وإن أي ادعاءات بوجود صلة بين دولة قطر والإرهاب باطلة ولا أساس لها من الصحة، وتأتي في سياق الحملة المغرضة التي تستهدف الدوحة.

وجاء في الرد القطري أن الحملة بدأت بجريمة قرصنة إلكترونية إرهابية، ومرت بابتزاز بعض الدول لاتخاذ نفس الإجراءات ضد دولة قطر، واستغلال المنابر الدينية لشرعنة الحصار الجائر وغير القانوني.

وأشارت البعثة القطرية في ردها على بيان البعثة السعودية إلى أن دولة قطر لم تدخر جهدا لدعم الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب، حيث إنها عضو أساسي في كافة التحالفات والتجمعات والمبادرات الدولية لمكافحة الإرهاب، ومنها التحالف الدولي لمكافحة داعش، والمنتدى الدولي لمكافحة الإرهاب.

وأوضحت أن دولة قطر لم تكتف بالمشاركة في قمة الرياض بين الدول الإسلامية والولايات المتحدة، بل كانت أول دولة توقع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة للتعاون بشأن مكافحة الإرهاب ومنع تمويله، وكررت دعوة الدول التي اتهمت دولة قطر بدعم الإرهاب لأن توقع اتفاقات مماثلة تصب في مكافحة الإرهاب.

وأشارت في نفس السياق إلى أن جهود دولة قطر شملت التنفيذ الكامل والشامل لقرارات الشرعية الدولية المتمثلة في مجلس الأمن. وقالت إن تلك الجهود حظيت بإشادة من قبل مختلف التقارير الأممية التي تؤكد على دور دولة قطر البناء الداعم لجهود الأمم المتحدة لاستدامة السلام وتعزيز الإمكانيات التنموية للدول وتقديم المساعدة الإنسانية، بما يصب في مصلحة تحقيق الاستقرار وتجنب الظروف المواتية لانتشار التطرف والإرهاب.

وورد في رد البعثة القطرية أن الدول المحاصرة لقطر بلغت مرحلة يأس دفعتها لشراء إعلانات تجارية لتشويه سمعة دولة قطر، وأن الاتهامات المكررة في الأمم المتحدة تأتي في نفس السياق.

تناقضات بحرينية
وفي الرد على بيان البحرين بالجمعية العامة، أشارت البعثة القطرية إلى أنه حفل بالتناقضات والمزاعم التي تفندها الوقائع الموثقة.

وأشارت في هذا الإطار إلى أن من أدلى بالبيان البحريني هو نفسه الذي كان يثني على مواقف قطر ودعمها للبحرين بكافة السبل.

وقالت البعثة القطرية إنه من المستهجن أن تأتي الاتهامات لدولة قطر من البحرين التي تتوالى عليها الانتقادات الأممية والدولية الشديدة، جراء سياساتها التي تخالف المواثيق الدولية.

وحثت البعثة البحرين على العمل الجاد للتغلب على التحديات الداخلية التي تواجهها عبر احترام حقوق الإنسان وتلبية المطالبات الأممية والحقوقية بهذا الشأن، والالتزام بسيادة القانون والحكم الرشيد والشفافية في التعاطي مع المشاكل الداخلية، بما يساعد على إنجاح جهود مكافحة الإرهاب.

وشددت على أن محاولات اختلاق الأزمات مع قطر للتهرب من مواجهة الاستحقاقات الداخلية لن يحقق الاستقرار للبحرين، بل يساهم في خلق بيئة خصبة لانتشار التطرف والإرهاب.

وأشارت في ختام ردها إلى الإجراءات التي اتخذتها دول الحصار ضد قطر ومواطنيها، وضد من يتعاطف مع قطر، مشيرة أيضا إلى التحريض في وسائل إعلام تلك الدول.

وقد ردت ممثلة البعثة البحرينية على البعثة القطرية، فرد عليها ممثل قطر مجددا في الجلسة وقال إن دول الحصار -بما فيها دولة البحرين- لن تستطيع تقديم أي دليل على اتهاماتها ضد قطر لأنها غير موجودة في الأساس. وأشار في رده إلى القوانين التي سنتها البحرين بتجريم من يتعاطف مع قطر في الأزمة الحالية. كما أكدت البعثة القطرية أنها تحتفظ بحق الرد كتابيا على أي كلمة لبعثة البحرين.

المصدر : الجزيرة