دفن مرشد الإخوان السابق ليلا تحت حراسة أمنية

السلطات المصرية لم تسمح بتشييع جنازة عاكف وأمرت بدفنه ليلا بحضور أربعة فقط من أقربائه (مواقع التواصل)
السلطات المصرية لم تسمح بتشييع جنازة عاكف وأمرت بدفنه ليلا بحضور أربعة فقط من أقربائه (مواقع التواصل)

دفن في الساعات الأولى من صباح السبت المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين بمصر محمد مهدي عاكف تحت إجراءات أمنية مشددة، وبحضور أربعة من أقربائه فقط. وكانت أسرة الراحل أعلنت مساء أمس الجمعة وفاته في محبسه بعد تدهور حالته الصحية عن عمر 89 عاما.

وقال عبد المنعم عبد المقصود رئيس هيئة الدفاع عن عاكف إنه تم دفن عاكف في مقبرته بمقابر الوفاء والأمل (شرقي القاهرة) في تمام الساعة الواحدة من صباح السبت.

وأضاف في تصريح لوكالة الأناضول أن "الجهات الأمنية فرضت سياجا أمنيا في محيط مقبرة عاكف، ولم تسمح فقط إلا لي ولزوجته وفاء عزت، ونجلته علياء، وحفيد له بحضور مراسم الدفن" مشيرا إلى أن عددا محدودا من السيدات والرجال من أقارب عاكف بقوا خارج المقبرة.

وكتبت علياء نجلة الراحل في صفحتها بموقع فيسبوك عقب مراسم الدفن "منعوا كل حاجة" مضيفة أن والدها "طلب الشهادة ونالها".

من جهته استنكر المتحدث الإعلامي باسم الإخوان أحمد سيف الدين "منع أجهزة أمن الانقلاب أسرة الشهيد بإذن الله الأستاذ محمد مهدي عاكف من تنظيم صلاة الجنازة، وإجبار أسرته على دفنه ليلا بدون جنازة".

وحملت جماعة الإخوان في بيان لها السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن وفاة مرشدها السابق عاكف، لإصرارها على "حبسه والتنكيل به رغم مرضه وتقدم عمره" متهمة إياها بـ "تعمد قتله". ودعت الجماعة لصلاة الغائب على مرشدها السابق، وإقامة عزاء له الأحد المقبل بأحد الفنادق الكبرى في إسطنبول بتركيا.

عاكف اعتقل منذ يوليو/تموز 2013 على ذمة قضية أحداث مكتب الإرشاد (مواقع التواصل)

نعي وانتقاد
وتوافق معارضون ومؤيدون لجماعة الإخوان في نعي مرشدها السابق (2004-2010) على توجيه انتقادات لاذعة للسلطات المصرية لإصرارها على حبس عاكف (89 عاما) وعدم الإفراج الصحي عنه.

وقال المعارض اليساري خالد علي في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك "أردتم أن تنتصروا على الأستاذ مهدي عاكف بحرمانه من حق الإفراج الصحي، ولم ترحموه فرحمه الله، وانتصر عليكم بوهن جسده وشيخوخته، ليكشف بموته عن قبح عقولكم وقيمكم، إنا لله وإنا إليه راجعون".

وكتب المرشح اليساري السابق للرئاسة حمدين صباحي في حسابه على الموقع نفسه "رحم الله محمد مهدي عاكف وغفر له، وغفر لنا تقصيرنا في المطالبة بالإفراج الصحي عنه وعن كل سجين اجتمع عليه ظلام السجن وتقادم السن وإنهاك المرض، كما كان حال الفقيد رحمه الله وكثيرين سواه".

واعتبرت أسرة محمد مرسي رئيس الجمهورية المعزول أن وفاة عاكف "تعد قتل عمد نتيجة التنكيل به والإهمال الطبي المتعمد من سلطة الانقلاب، وهذه جريمة لن تسقط بالتقادم".

وفي السياق نفسه، كتب أستاذ النظم السياسية سيف الدين عبد الفتاح في حسابه على تويتر "سيظل مهدي عاكف شاهدا على حقارة الانقلابيين ووضاعتهم عندما تركوا رجلا بلغ التسعين ومريضا بـ السرطان يموت في السجن بلا تهمة".

يُذكر أن عاكف ودع الحياة وهو سجين منذ يوليو/تموز 2013 على ذمة قضية واحدة تعرف بـ "أحداث مكتب الإرشاد" (المكتب الرئيسي لجماعة الإخوان) وحكم عليه فيها بالمؤبد، قبل أن تلغيه محكمة النقض في يناير/كانون الثاني الماضي، وتعاد محاكمته من جديد.

المصدر : وكالات